فجّرت اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي قنبلة مدوية في الأوساط الرياضية المصرية، بتقديم استقالة جماعية لوزير الشباب والرياضة، عقب اجتماع عاصف شهد تخيير الإدارة بين هبوط "الدراويش" إلى دوري القسم الثاني، أو التنازل عن رخصة النادي الحالية لصالح رخصة جديدة يدخل بموجبها مستثمر كشريك أساسي.
وأكدت اللجنة، في بيان رسمي أصدرته الليلة، أن المقترح الثاني كان يقضي بنقل رخصة النادي وتأسيس أخرى جديدة مع إبقاء المديونيات الضخمة والالتزامات المستحقة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد المصري على الرخصة الأصلية، وهو ما اعتبرته اللجنة تفريطًا في تاريخ النادي وحقوق جماهيره.
كواليس الأزمة العاصفة
أوضحت اللجنة في بيانها للرأي العام وجماهير الإسماعيلي التفاصيل الكاملة للاجتماع، مشيرة إلى أن قرار الاستقالة جاء انتصارًا لمبادئ النادي. وجاءت أبرز ركائز الأزمة وفقًا للبيان كالتالي:
شددت اللجنة على موقفها الثابت برفض أي مساس بهوية النادي التاريخية أو رخصته الرسمية تحت وطأة الضغوط المالية.
و كشفت الإدارة المستقيلة أنها تقدمت في وقت سابق بعدة مقترحات تمويلية مستدامة، شملت طرح عضويات جديدة، وإتاحة فرص استثمارية، واستغلال أسوار النادي إعلانيًا، إلا أن هذه الملفات لم تلقَ الاستجابة والبت السريع من الجهات المختصة.
و بررت اللجنة تكتّمها خلال الفترة الماضية بالحرص على استقرار الفريق وتسيير الأعمال لتجاوز المنعطف الحرج والوصول بالنادي إلى بر الأمان.
وفي محاولة لاحتواء الموقف المتفاقم، رفض وزير الشباب والرياضة قبول الاستقالة الجماعية فور تقديمها، مطالبًا أعضاء اللجنة بمنح فرصة إضافية لإعادة دراسة الموقف بشكل كامل ومحاولة إيجاد صيغة توافقية تحمي النادي من شبح الإفلاس أو الهبوط.
اللجنة حسمت موقفها مؤكدة التمسك بالرحيل؛ وأعلنت أنها ستقوم صباح غدٍ بإرسال الاستقالات الفردية رسميًا إلى الجهة الإدارية المختصة لتدخل حيز التنفيذ القانوني، مختتمة بيانها برسالة طمأنة للجماهير: «الإسماعيلي سيبقى.. بإذن الله.. ما بقي المخلصون له».
و هذا التطور التاريخي النادي الإسماعيلي يضع أمام مستقبل غامض، وينذر بأزمة إدارية وفنية حادة قد تعصف باستقرار أحد أقطاب الكرة المصرية الثلاثة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تحركات جهات الإدارة الرياضية لإنقاذ الموقف.