من المؤكد أن التطوع في العمل الاجتماعي و الخيري في المجتمعات من فروض الكفاية التي تسقط عن الناس عندما يقوم بها بعضهم.
و تقديري أن من ينهضون للمهمة هم بمثابة رسل خير اصطفاهم الله و اختارهم للمهمة التي يقومون بها لخدمة المجتمع و الناس، و تظل المهمة لدي المتطوع ، يعينه الله عليها و يؤجره عليها في الدنيا و الآخرة
فإذا تململ الشخص منها او ثقلت عليه نقلها الله إلى مصطفين أخرين من رسل الخير ..
بالمصادفة ، من ايام ، قابلت اثنين من طلبة الجامعة في الشارع و كان يلبسان قميص يحمل شارة "حياة كريمة"، فانتابتني حالة من السعادة أمام هذا المشهد المبهج، و الذي حمل لي العديد من الآمال بخصوص تجذر ثقافة التطوع في المجتمع المصري و تجددها باستمرار من خلال دماء جديدة شابة تجري في عروقها
فالمتابع المدقق يكتشف أن التطوع في المجتمع المصري نهر متدفق مستمر بلا انقطاع، يأتي إليه افراد و يذهب غيرهم و تستمر قافلة العطاء .
و لقد جاءت مبادرة حياة كريمة لتصنع حالة من التنظيم لقوى التطوع في المجتمع، و بخاصة في قطاع الشباب المتحمس
و لقد استطاعت المبادرة خلال فترة وجيزة ، من خلال قيادات مخلصة للفكرة ، خلق حالة من التعاون و التنظيم مما مكنها من احتواء قدرات شابة و دمجها في المنظومة بنجاح كبير
و لقد شرفتني الدكتورة زينب سامي منسقة حياة كريمة بمحافظة الغربية بدعوة كريمة للمشاركة في حفل تكريم "الجدعان" أبطال حياة كريمة بالمحافظة ، و ذلك على جهودهم خلال الفترة الماضية
و لم يكن خافيا أثناء الحفل، الذي شهد حضورا كثيفا من جدعان حياة كريمة، تلك الحالة من الحب بين الدكتورة زينب سامي و كوادر حياة كريمة بالمحافظة، و بينما هي تسعى لتكريم منسقى المراكز و الوحدات، كانت المفاجأة أنهم كانوا حريصيين على تكريمها ، و هي دلالة لاتخفى على أحد عن عمق الارتباطو الحب بين عناصر المنظومة التي قامت على التطوع في خير المجتمع و الناس.
و لكم كانت سعادتنا كبيرة بالتواجد في هذا الحفل الذي غلفه الحب و الرغبة في العطاء
كل الشكر للجدعان و المتطوعين في الخير.. و كل التحية للدكتورة زينب سامي منسقة حياة كريمة و قائد فريق الجدعان على جهودهم