رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تحقيقات وتقارير

سائقة توك توك بـ 100 راجل.. "أم حمادة" بطلة ولدت من رحم المعاناة

من رحم المعاناة تولد البطولات، ومن صعوبة الظروف يترسخ الصمود كقاعدة أساسية في حياتنا، ويبقى الرضا بالقدر أحد أهم مميزات بطلة قصتنا "أم حمادة" والتي نسجت من خيوط الرضا بطولة وكفاح لتبدد ظلام الليل وتنير طريقها.

فكانت تفاصيل حياة بطلتنا "أم حمادة" مثالًا للصمود وقبولها للحياة التي امتلأت بالشقاء جعل منها حاملة لرسالة التضحية أمام جميع أسرتها، وبحديثنا عن بطلتنا "أم حمادة" صاحبة الخمسين عامًا من عمرها والتي تقطن بمدينة المحلة الكبرى، والتي كانت تعيش حياة مستقرة في بيتها التي كانت فيه زوجة وأم لـ 5 أطفال 4 بنات وولد.
وبددت الظروف والقدر أحلامها بعد ان كانت تحيا حياة هنيئة مستقرة، لتتحول من حياة هنيئة غلى شقاء، بعد وفاة زوجها ووجدت نفسها مسؤولة عن بيتها وأولادها الخمسة.
ومن هنا بدأت رحلتها في البحث عن عمل يعينها على العيش بكرامة مع أولادها الخمسة، وكانت تتنقل من مصنع لآخر، ولكن كل محاولاتها بائت بالفشل.
وضمن أحد الأحاديث الجانبية مع أحد جيرانها وجدت سبيلًا للقمة عيش هيئة بأن تتعلم قيادة التوك توك، وأن تجد طريقًا لجلب أحد التكاتك للعمل عليه.
وبدأت أم حمادة رحلتها مع قيادة التوك توك، والذي وجدت في تعاملها معه الكثير من المعاناة والمضايقات وتعرضت في بادئ الأمر للتنمر والمضايقات من السائقين الرجال، ولكن بفضل صمودها وعقيدتها الراسخة بأنها أم وأب في نفس الوقت استطاعت التغلب على كل هذه الظروف، وكانت سمعتها الطيبة واللامعة سبيلًا لها، لأن يطلق الجميع عليها المرأة التي تساوي مئة رجل.
وبعد مرور فترة كبيرة في عملها على التوك توك تبدلت المضايقات التي كانت تتعرض لها في بادئ الأمر، إلى تعظيم سلام يطلقه الصغير قبل الكبير لها.

ورغم مرضها وعدم قدرتها على بذل أي مجهود في أي عمل آخر، مازالت تطلب لقمة العيش وظلت تحلم بأن يتركها الجميع للعمل وكسب لقمة العيش لها ولأبنائها، قائلة: "عندي قناعة وإيمان أن حاجتي عند الرب مش العبد الحمد لله.. وأنا راضية.