رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. تحقيقات وتقارير

رئيس جهاز البيئة بوسط الدلتا: حماية النيل و فروعه من التلوث و التعديات قضية وطن

ارتبط الشعب المصري بنهر النيل، ارتباطا وثيقا، حيث قامت الحضارة المصرية القديمة على ضفافه لتصنع اول دولة مركزية في التاريخ..

و على امتداد النهر بطول محافظات مصر، من أسوان، وحتى فرعيه في دمياط شرقا ورشيد غربا، حتمت على الدولة أن تسن القوانين لحناية النيل و فروعه ووكافة المجاري النائية من التلوث و التعديات ، و أن تضع جهودًا كبيرة من أجهزتها المعنية للحفاظ على نهر النيل من التعديات، وحماية بيئته من التلوث. 

ويعتبر جهاز حماية البيئة، من أبرز الأجهزة التي تحمي نهر النيل من المخلفات والملوثات والممارسات البيئية الضارة، فكان من الضروري أن  نتعرف على اختصاصات الجهاز وإمكانياته، وما يقدمه في سبيل أداء مهمته، من خلال حوار موقع "الرأي العام" مع المهندس محمد قطب، رئيس الإدارة المركزية لجهاز شئون البيئة لوسط الدلتا بمكتبه في طنطا، بالإضافة إلى التعريف بأهم القواعد والإجراءات التي تم اتخاذها لحماية نهر النيل.

• في البداية، حدثنا قليلًا عن جهاز حماية البيئة، وأهدافه واختصاصاته المتنوعة؟

أنشئ جهاز شئون البيئة، ليكون تابعًا لمجلس الوزراء، بالقانون رقم 4 لسنة 1994، ويتبع الوزير المختص بشئون البيئة، وله فروع في المحافظات، أما الإدارة المركزية للجهاز بوسط الدلتا، والتي مقرها طنطا، يشمل محافظات " الغربية -كفر الشيخ – المنوفية"، ويختص بجمع المعلومات الخاصة بالوضع البيئي والتغييرات التي تطرأ عليه، بالإضافة إلى وضع المعايير والاشتراطات البيئية، الواجب على أصحاب المشروعات والمنشآت الالتزام بها قبل الإنشاء وأثناء التشغيل.

ويختص الجهاز أيضًا، بالمتابعة الميدانية لتنفيذ المعايير والاشتراطات التي تلتزم الأجهزة والمنشآت بتنفيذها، واتخاذ الإجراءات التي ينص عليا القانون ضد المخالفين لهذه المعايير والشروط، إضافة إلى التنسيق مع الجهات الأخرى، بشأن تنظيم وتأمين تداول المواد الخطرة، بجانب العديد من الاختصاصات الأخرى التي تعمل على حماية البيئة من كافة الأضرار.

• ملوثات نهر النيل متعددة، دعنا نتحدث عن أهم الأسباب التي تساهم في تلويث بيئة النهر؟

التلوث يعني تغيرا في الخواص المائية بشكل مباشر أو غير مباشر، فيؤدي إلى إلحاق الضرر بالكائنات الحية الموجودة في الماء، ومن أهم أنواع الملوثات التي يتعرض لها نهر النيل، هو الصرف الصناعي الذي ينتج عن صرف المصانع للمخلفات السائلة، بالإضافة إلى التلوث الناتج عن صرف المياه الزائدة المحملة بالأسمدة والمبيدات، والتلوث النفطي، وهو مزيج زيتي ناتج عن تفريغ المركبات والسفن، والتلوث البيولوجي، وأحد أهم مصادره هو الصرف الصحي.

• كيف تتم عمليات رصد التلوث والتعديات ضمن تخصصات الجهاز، وهل هناك مؤشرات تحدد معدلاتها؟

بالفعل، يتم رصد التعديات، عن طريق القيام بدوريات بشكل مفاجئ، على كل المنشآت الخاضعة لتقييم التأثير البيئي، ورصد جميع الشكاوى التي ترد للجهاز، ومن ثم اتخاذ الإجراءات كالمحاضر وتنفيذ الأحكام مع الجهات التنفيذية مثل شرطة المسطحات المائية، فنحن حريصون على تطبيق القانون، فيما يختص بالبنود القانونية أثناء مزاولة أي نشاط صناعي أو زراعي يؤثر على نهر النيل بشكل سلبي غير قانوني، وهذا يحد من وجود مخالفات أو مشاكل بيئية، وأيضا نكشف المخالفة في حالة العدول عن المعايير البيئية من خلال متابعة حالة المجرى النهري، من خلال سحب عينات بشكل مستمر، وبناء على نتيجة هذه العينات تشير إلى وجود خلل ما في هذه البيئة المائية، أم أن هذا المجرى المائي طبيعي وخال من التلوث.
ويوجد أيضا، معمل الهواء المتنقل، الذي يقوم بالقياس بشكل عشوائي، وبشكل عام البيئة الهوائية في منطقة محددة، ومثال على ذلك بحيرة البرلس، التي تقع في نطاق وسط الدلتا، فنقوم بمتابعة حالتها البيئية، فكل هذا يعطينا مؤشرات عن حالة البيئة، وبالتالي نتمكن من الكشف عن وجود مخالفات للمعايير البيئية أم لا.

• آلية عمل الجهاز تتم وفقًا لقواعد وإجراءات محددة، فكيف تتم معاينة وسحب العينات التي ستخضع للفحص البيئي؟

نعمل بما نص عليه القانون، من خلال القرارات الإدارية المنظمة، حيث نقوم بمحاضر تفتيش ومعاينة لسحب العينات من خلال لجنة فنية متخصصة، ومن ثم انتظار نتيجة العينات المأخوذة من خلال اللجنة والمعمل، فإذا كانت القياسات مخالفة، فتتم إحالة الموضوع إلى الشئون القانونية لاتخاذ الإجراءات، وفي الوقت ذاته تتم مخاطبة الجهة المبلغ عنها لتقديم خطط إصحاح بيئية، ليتم مراجعتها، ومن ثم تتم إعادة القياسات لهذه الجهة، بحيث يتم التأكد أنها تم انضباطها، وأصبحت داخل الحدود البيئية المسوح بها.

 

 لا نقوم بمنح الموافقة البيئية على رخص إنشاء المصانع إلا في حالة التفتيش الدوري عليه

 

• التعديات على نهر النيل متنوعة، ما هي أبرز أنواع تلك التعديات والمخالفات؟

إلقاء المخلفات والحيوانات النافقة، تعد من أبرز التعديات والمخالفات المتكررة، فالبعض يفعل ذلك مستهينا بتأثيرها وخطورتها على البيئة، فينتج عن اللامبالاة، تراكم لملوثات يصعب معالجتها، وتكلف الدولة مبالغ هائلة، وأضرار لها آثار مدمرة لصحة الإنسان تبقي آثاره تراكمية، ولا يشعر بها المواطن على المدى القصير، لذلك نقوم بحملات توعية بأهمية الحفاظ على النيل على نطاق واسع، لنشر الوعي والتقليل من هذه الأفعال المقيتة.

• ما تعليقكم على ممارسات المصانع المخالفة، التي تقوم بالصرف المباشر في نهر النيل؟

وفق القانون المحدد للمواصفات الخاصة بمخلفات المصانع، لا يوجد صرفا مباشرا على نهر النيل، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المصانع التي تقوم بتلك المخالفة، ومؤخرا تم تطبيق إجراءات قبل البدء في إنشاء المصانع والشركات، فنقوم بدراسة تقويم الأثر البيئي وبتقويمه  من خلال وجود عدة شروط تتوقف على النشاط الممارس ونوع المعالجة، كما نقوم بمتابعة المشروع، من مرحلة الإنشاء إلى مرحلة التشغيل، وفي حالة وجود أي تعديات يتم اتخاذ الإجراءات القانونية، من الغرامات والحبس، ولا نقوم بالموافقة البيئية على رخص إنشاء المصانع، إلا في حالة التفتيش الدوري عليها، واتباع نهج بيئي، وفي حالة الإخلال به نلزمه بالقيام بخطة إصحاح بيئي وهذه الخطة تتابع وتنفذ، وفي حالة عدم الالتزام، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

• ما هي قيمة الغرامات المفروضة على المركبات التي تلقي بالمخلفات في النيل، وما هي آلية تطبيق تلك القوانين الرادعة؟

وفقا لقانون الردع، فهناك غرامات مادية ضخمة، حالة إلقاء مزيج زيتي، حيث يتم دفع غرامة ٣٣٠ ألف جنيه مصري، ويكلف المخالف بإزالة الضرر على نفقته الخاصة، أما الجهات الإدارية فتسترد منه الأموال التي تم إنفاقها في إزالة المخالفة، وفي حالة التعدي تضاعف هذه الغرامة، فالملف الخاص بالمركبات خطير جدا فواجبنا المتابعة والتدخل في أسرع وقت لمنع تلك المخالفات.

 

قطب: إلقاء المخلفات والحيوانات النافقة من أبرز التعديات والممارسات الضارة بنهر النيل

• ما الإجراءات التي يتخذها الجهاز، والجهود التي تقوم بها الدولة لحماية المجرى النيلي؟

تبدي الدولة المصرية، اهتماما خاصا بهذه القضية، فهي لا تسمح بوجود مخلفات، أو صرف على نهر النيل، الذي قد يؤدي إلى تغير خواصه، كما تنص المادة رقم ٤٧ من قانون البيئة، "على إنشاء مجلس أعلى لحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث"، وهذا المجلس برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ومجموعة من الوزراء المختصين، في هذا الشأن باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية نهر النيل.

صور الخبر