جاء مشروع تبطين الترع على قائمة أولويات الدولة المصرية وجمال هذا المشروع أنه يتم فى كل المحافظات شمالا وجنوبا، وسط حالة من الفرح والسرور لأهالينا الفلاحين والمزارعين فى الريف والقرى، لأنه ببساطة يعد بمثابة حلم طال انتظاره بعد أن طالت يد الإهمال والتهميش هذا القطاع عقود وراء عقود
نعم هذا المشروع حلم كبير لفوائد العظيمة، والتى يأتى على رأسها أنه يساهم فى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية من خلال ترشيد الاستخدامات المائية، الأمر الذى سينعكس حتما في زيادة كميات المياه ورفع إنتاجية المحاصيل، فى ظل التحديات التى تواجهها الدولة بشأن أمنها المائى، إضافة إلى أنه سيرتقى بمستوى معيشة الفلاح، بل ويسهم فى رفع معدلات التنمية وخاصة أننا بلد قائم على الزراعة، والعظيم حقا أنه يعمل على حل مشاكل توصيل المياه لنهايات الترع لتحقق العدالة فى توزيع المياه على الفلاحين، الأمر الذى تسبب من قبل في بوار الأراضى الموجودة بنهايات الترع، فكم من آلاف الأفدنة عطشت لانسداد الترع بالحشائش أو تسرب مياهها أو قلتها
نحن أمام حلم يتحقق على أرض الفلاح المصرى، بل حلم يحمى الأمن القومى المائى، فهذا المشروع يعمل على توفير أكثر من 5 مليارات متر مكعب من المياه، كان يتم هدرها وفقدها فى الشبكة المائية على طول مجرى النيل، من الموارد المائية سواء من نهر النيل أو من الأمطار أو المياه الجوفية أو المعالجة
هذه مقدمة طويلة بعض الشئ عن هذا المشروع القومي الهائل الذي أنفقت عليه الدولة الكثير من أجل راحة الفلاح المصري، ولكن ما شاهدته كاميرا الراي العام خاصة في ترعة الغربية الكبيرة بزمام قرية إخناواي التابعة لدائرة مركز طنطا يعد كارثة بيئية قد تأكل الأخضر واليابس وتدمر المشروع القومي
في البداية يقول السيد رضوان أحد ابناء القرية أن فكرة تبطين الترعة الرئيسية بالقرية كان حلم كبير ووفر علي الفلاحين مجهود مادي وبدني فقد كنا ننتظر المياه في نهايات الترع بالأيام والليالي ، وحاليا تصل مباشرة وقد تكون لا تنقطع
غير أن التعديات في المنطقة السكنية بعزبة ابو جمالة وهي المنطقة التي لم تبطن حتي الان ملأ الترعة بالقمامة بكميات كبيرة وصلت لنهاية الترعة بل وسدتها وتكاد تكون كارثة أمام أراضي الفلاحين
كنا نظنها حمام سباحة تحولت لمقلب قمامة
وقال محمد الدكروري أحد ملاك الأراضي في المنطقة ان الحلو في مصر مش بيكمل حيث أن ترعة الغربية هي شريان المياه بالقرية وتم تبطينها في وقت قياسي ولكن الفرحة لم تكتمل بوجود جزء كبير لم ينتهي وهو ما ملأ الترعة بالقمامة والمخلفات وبدلا من تكون حمام سباحة أصبحت مقلب قمامة
وناشد الأهالي الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية والسيد وكيل وزارة الري بالغربية بضرورة وضع حل نهائي لهذه الماساة التي تضيع مجهودات الدولة
الري يؤكد التعدي علي الترع جريمة
من جانبه أكد المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الري والموارد المائية، وذكر أن التعدي على المجاري المائية بإلقاء القمامة بها جريمة من الممكن أن يتحول إلى كارثة
ولفت إلى المسؤولية المجتمعية من جانب المواطنين في الحفاظ على الترع المؤهلة، مشيرًا إلى تخصيص رقم مخصص لاستقبال شكاوى إلقاء القمامة بالترع وهو «01068800587»، كما ناشد المواطنين بالتواصل مع الوزارة على هذا الرقم عند رصدهم لأي حالة إلقاء قمامة بالترع على مستوى الجمهورية، مضيفًا أن قانون الموارد المائية والري الجديد المطروح أمام مجلس النواب في الوقت الحالي يتضمن العديد من العقوبات لمثل هذه التعديات على أي مجرى مائي