يدرس البرلمان الأوروبي استبدال محرك البحث الافتراضي Google داخل أنظمة العمل الداخلية لصالح بديل أوروبي ، وفي خطوة جديدة ضمن سياسة تقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأمريكية ، وبحسب تقرير لموقع Politico، سيبدأ البرلمان الأوروبي اعتبارًا من شهر يونيو الحالي في استخدام محرك البحث الفرنسي Qwant كخيار افتراضي عند البحث عبر شريط العنوان في متصفحات Firefox وMicrosoft Edge ، ورغم ذلك، سيظل بإمكان الموظفين تغيير الإعدادات أو استخدام أي محرك بحث آخر بشكل يدوي.
يأتي هذا التحول ضمن توجه أوسع داخل الاتحاد الأوروبي نحو ما يُعرف بـ السيادة الرقمية، ما يعني تقليل الاعتماد على البنية التحتية والخدمات الرقمية القادمة من خارج أوروبا، لاسيما من الولايات المتحدة ، ففي رسالة إلى رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، في نوفمبر الماضي، دعا تحالف عابر للأحزاب، يضم 38 عضواً، المؤسسة إلى التخلص التدريجي من برمجيات "مايكروسوفت" وغيرها من التقنيات الأجنبية، معتبرين أن اعتماد أوروبا على عدد محدود من عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين أصبح يمثل نقطة ضعف استراتيجية.
غير أن هذه الإجراءات لا تأتي بشكل منفصل، بل في إطار سلسلة تحركات أوروبية أوسع لإعادة بناء منظومة التكنولوجيا داخل القارة، حيث اتجهت بعض المؤسسات الحكومية في أوروبا مؤخراً إلى تقليل الاعتماد على أنظمة تشغيل لصالح بدائل مفتوحة المصدر مثل Linux، واستبدال أدوات الاجتماعات بحلول أوروبية محلية مثل “Visio”، كما تعمل المفوضية الأوروبية على إعداد حزمة سياسات جديدة لتعزيز ما تسميه "السيادة التقنية".
جدير بالذكر أن شركة Qwant كانت قد تأسست في عام 2013، وتسوّق نفسها باعتبارها بديلاً يضع الخصوصية في المقام الأول ، كما تصف الشركة محرك البحث الخاص بها بأنه "محرك بحث أوروبى صُمم لتجنب تتبع المستخدمين أو جمع بياناتهم الشخصية".