أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال علوم الجينات والاختبارات الجينية، وما يرتبط بها من تقدم في تطبيقات الطب الشخصي والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية، تمثل أحد الاتجاهات المؤثرة في مستقبل التأمين الطبي وتأمينات الحياة وإدارة المخاطر على مستوى العالم، الأمر الذي يستدعي متابعة مستمرة من جانب قطاع التأمين للاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التقنيات في تطوير المنتجات وتحسين فهم المخاطر الصحية.
وأضاف الاتحاد، في بيان له اليوم، أن الاختبارات الجينية أصبحت تمثل مصدرًا متناميًا للمعلومات الصحية التي يمكن أن تسهم في دعم عمليات الاكتتاب وتقييم المخاطر في فروع التأمين الطبى وتأمينات الحياة، إلى جانب دورها في تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر.
وأوضح أنه من شأن هذه المعلومات، عند استخدامها بشكل مسؤول، أن تساعد شركات التأمين على تقديم تغطيات أكثر دقة وعدالة، وتحسين إدارة المخاطر المرتبطة بالأمراض المزمنة والخطيرة، بما ينعكس إيجابًا على تسعير الوثائق واستدامة المحافظ التأمينية.
وأشار إلى أن العديد من التجارب الدولية تؤكد أن المعلومات الجينية أصبحت عنصرًا متزايد الأهمية ضمن منظومة تقييم المخاطر التأمينية الحديثة، خاصة مع تطور نماذج الطب الشخصي والتحليلات الصحية المتقدمة.
وأكد الاتحاد أهمية التعامل مع هذه المعلومات باعتبارها جزءًا من منظومة أشمل لتقييم المخاطر، تضم السجل الطبي والعوامل الصحية والسلوكية والبيئية المختلفة، حيث إن المخاطر التأمينية المستقبلية تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل المتداخلة، ولا ينبغي الاعتماد على المعلومات الوراثية بصورة منفردة عند اتخاذ قرارات الاكتتاب أو التسعير.
ويرى الاتحاد أن التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية سيسهم في إعادة تشكيل العديد من الممارسات المرتبطة بتقييم المخاطر والاكتتاب، بما يتيح لشركات التأمين أدوات أكثر تطورًا في تحليل البيانات وفهم الأنماط الصحية وإدارة المحافظ التأمينية بصورة أكثر كفاءة.