أكد اثيوبيس تافارا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية IFC لإفريقيا أن المؤسسة ساهمت على مدار الثلاثة أعوام الماضية في توسيع نطاق الاستثمار، وتعزيز أسواق رأس المال، وتحسين الشمول المالي، حيث ارتفعت محفظة المؤسسة في تمويل القطاع المالي بمصر من 200 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط.
جاء ذلك في كلمته خلال مؤتمر "الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام" التي تجمع قيادات مالية ومصرفية رفيعة المستوى، ويعقدها كل من البنك المركزي المصري ومجموعة البنك الدولي.
وأعرب عن تقديره لمحافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله على دعوته للحوار في توقيت تتزايد فيه أهمية القيادة الواضحة والعمل الجماعي في مواجهة التحديات الاقتصادية.
كما وجّه التحية إلى الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والرئيس السابق للهيئة العامة للرقابة المالية، مهنئًا إياه بتوليه مهامه الجديدة ومتمنيًا له التوفيق في أداء هذا الدور الوطني المهم.
ورحّب بالحضور الدولي رفيع المستوى، وعلى رأسهم أولاييمي كاردوسو، محافظ البنك المركزي النيجيري، والسفير الألماني يورجن شودل، مشيرًا إلى أن دعم ألمانيا لبرنامج مصر 30x30 يجسد حقيقة أساسية مفادها أن التمويل التحويلي لا يُبنى في عزلة، بل يقوم على الثقة والشراكات طويلة الأجل التي تتجاوز العائد المالي إلى العائد الوطني.
واستعرضت الكلمة مسيرة مؤسسة التمويل الدولية في مصر، والتي بدأت قبل نحو 50 عامًا، في وقت كانت فيه الأسئلة المحورية تتمحور حول التصنيع، وتمويل النمو، وخلق فرص العمل على نطاق واسع. ومنذ ذلك الحين، استثمرت المؤسسة وحشدت ما يقارب 10 مليارات دولار في السوق المصرية.
وأضاف أن اليوم يعمل نحو 150 خبيرًا من المؤسسة في مصر على تنفيذ استراتيجية متكاملة تشمل تمويل المناخ، والتصنيع، والأعمال الزراعية، والرعاية الصحية، والسياحة، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المالية، وتمكين المرأة.
وأكد المتحدث أن الأرقام وحدها لا تعكس الصورة الكاملة، إذ إن القصة الحقيقية تكمن في بناء مؤسسات قوية، وتعميق الأسواق، وتوسيع نطاق الاستثمار، وتعزيز أسواق رأس المال، وتوسيع الشمول المالي، خاصة في القطاع المالي، حيث ارتفعت محفظة المؤسسة في مصر من 200 مليون دولار إلى 1.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط.
واختتم بالتأكيد على أن التحديات المناخية في أفريقيا لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا في شكل موجات جفاف وفيضانات تؤثر على المجتمعات والبنية التحتية، ما يستدعي تعزيز أدوات التمويل المستدام والعمل المشترك لمواجهة هذه المخاطر وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود.