رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

الشيخ سعد الفقي يكتب: حكايتي مع الفيس!

لم تكن لي علاقة بالإنترنت ولا بالفضاء الإلكتروني، مع أن الواقع يفرض على شخصي الضعيف التعامل مع شبكة الإنترنت لنشر مقالاتي، والتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة. وقد شجعني على ذلك الصديق النبيل، الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ/ محمد طرابية؛ فلن أنسى له أنه من دفعني إلى ضرورة وجود حساب شخصي يخول لي سرعة التواصل ونشر إنتاجي، وقد تجرأت على ذلك وعلمت نفسي بنفسي، وكما يقولون: «كثر الحزن بيعلم البكاء».

ومن خلال شبكة الإنترنت، تواصلت مع الكثيرين وما زلت على حالتي، وقد شهد لي الكثيرون بهذه الميزة؛ لكوني حريصًا على السؤال والاهتمام بآمال الناس وآلامهم.

وقد أدركت -بعد فترة من التعامل مع الفضاء الإلكتروني- أنه سلاح ذو حدين؛ فهناك من يستغله في الخير وهذا مألوف ومشروع، وهناك من يتخذ من صفحته منفذًا للتنفيس وتقطيع "هدوم" الناس، وهذا ممقوت وغير مرغوب فيه.

وقد دفعني ذلك إلى كتابة مقال ذات يوم بعنوان: (أيها الإنترنت كم من الجرائم ترتكب باسمك!).

وفي كل الأحوال، لا يروق لي قبول صداقة الصفحات الوهمية حتى وإن عرفت صاحبها؛ فما دمت تريد خوض التجربة، فلمَ التعتيم؟ ولماذا لا تكون واضحًا وضوح الشمس؟ ولا داعي للتخفي والوقوف خلف الجدران.

في مسيرة «الفيس»، تواصلت مع شخصيات كنت في يوم من الأيام أعجز عن مقابلتهم والتحدث إليهم؛ فقد كنت أظن -وبعض الظن إثم- أنهم في أبراج عاجية، فإذا بهم شخصيات راقية وحريصة على سماع الرؤى وإن اختلفت معهم. الأسماء عديدة ولا يمكن حصرها؛ رحم الله من رحل منهم وبارك في الأحياء، فما زلت أتعلم منهم وأتزود بما يكتبون من خلال متابعة صفحاتهم.

ويبقى «الفيس» وسيلة نبيلة للتواصل إن أحسنا استخدامها، وحرصنا على اختيار الأصدقاء الذين ينفعون ويستنهضون الهمم، والبعد عمن يدعون دائمًا إلى الإحباط ويصدرون المشاكل. ومن خلال ما ينشر على الصفحات، تستطيع تحديد الأنفع والأرقى.

كسبت شخصيات كثيرة لها مني كل التقدير والاحترام، وانسحبت من علاقات غير سوية. وهكذا العالم الافتراضي، يسير بالتوازي مع الواقع الذي نعيشه؛ ففيه الصالح والطالح.

ولكل الأصدقاء النبلاء:
دمتم بخير، ودام الخير بكم.

الشيخ/ سعد الفقي
كاتب وباحث