استنكر المجلس الوطني الفلسطيني الزيارة الإنتقائية التي قامت بها رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر إلى جزء من قطاع غزة يخضع لسيطرة الإحتلال الإسرائيلي دون زيارة باقي مناطق القطاع أو الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس ومدنها وقراها ومخيماتها للإطلاع على الواقع الكارثي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني نتيجة الإحتلال وسياساته الإستعمارية وحقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وتطهير عرقي ممنهج.
وأكد رئيس المجلس روحي فتوح - في بيان اليوم /الجمعة/- أن إقتصار الزيارة على مناطق يحددها الإحتلال ومنع الصحفيين المرافقين من دخول قطاع غزة يجعلها زيارة منقوصة وغير متوازنة وتساهم في تجاهل الجرائم والإنتهاكات المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأضاف أن دعوة رئيسة البرلمان الألماني حكومة الإحتلال إلى الاستمرار في مسيرة الإنفتاح في الوقت الذي تواصل فيه هذه الحكومة إرتكاب المجازر وفرض الوقائع الإستعمارية بالقوة، تمثل مفارقة سياسية وأخلاقية، وتمنح غطاءً غير مبرر لسياسات تنتهك بشكل صارخ حقوق الإنسان، وتقوض فرص السلام العادل القائم على إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره.
ودعا فتوح البرلمان الألماني وكافة البرلمانات والمؤسسات الدولية، إلى تبني موقف متوازنة ومسؤولة، تستند إلى الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني والقرارات الأممية والدولية و زيارة جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة دون قيود، والإستماع إلى معاناة الضحايا ومساءلة دولة الإحتلال عن جرائمها بدلاً من الإكتفاء بزيارات منقوصة تسهم في تبييض واقع الإحتلال و إفلاته من العقاب.