رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. سياسة وبرلمان

تحذيرات برلمانية  من فوضى الإعلانات المضللة

أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن مواجهة الإعلانات المضللة لم تعد قضية تنظيمية تخص سوق الإعلان وحده، وإنما أصبحت ضرورة لحماية المواطنين من صور متجددة من الاستغلال التجاري الذي يستهدف جيوب الأسر المصرية، ويستغل احتياجاتها اليومية وثقتها في الرسائل الإعلانية التي تلاحقها عبر بعد الفضائيات المغمورة ومواقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن حرية الإعلان والترويج لا يمكن أن تكون غطاءً لخداع المستهلك أو تمرير منتجات وخدمات بوعود زائفة.

وقال " حماد " فى تصريحات له : إن خطورة الظاهرة تكمن في قدرة بعض الإعلانات على صناعة أوهام تسويقية وبيع أحلام للمواطنين، دون ضمانات حقيقية لجودة المنتجات أو مصداقية الخدمات المعلن عنها، وهو ما يفرض الانتقال من التعامل مع الشكاوى بعد وقوع الضرر إلى بناء منظومة رقابية استباقية تكشف المخالفات وتمنع انتشارها قبل أن تتحول إلى خسائر مادية ومعنوية للمواطنين.
وأضاف أن التحرك المطلوب يجب أن يتجاوز البيانات التحذيرية والحملات الموسمية، من خلال تبني خطة تنفيذية واضحة تقوم على خمسة مسارات رئيسية أولها إنشاء آلية للرصد الإلكتروني المستمر للإعلانات المشبوهة، وربطها بالجهات الرقابية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة. وثانيها إلزام المعلنين بإثبات صحة الادعاءات الجوهرية المتعلقة بفاعلية المنتجات ومواصفاتها ونتائج استخدامها، خاصة في المجالات التي قد يترتب عليها ضرر مباشر للمستهلك.

وتابع النائب عيد حماد أن المسار الثالث يتمثل في مراجعة الضوابط المنظمة للإعلانات عبر المنصات الرقمية، وتحديد مسؤوليات المعلنين والوسطاء والجهات التي تتيح نشر المحتوى المخالف، مع تشديد الجزاءات وفقاً للقانون وحجم المخالفة والأضرار الناتجة عنها مشيراً إلى أن المسار الرابع يتطلب إطلاق نافذة موحدة لتلقي بلاغات المواطنين ومتابعتها حتى انتهاء التحقيق، فيما يستهدف المسار الخامس نشر قوائم تحذيرية دورية بشأن المنتجات والخدمات التي ثبتت مخالفتها، لتعزيز الوعي ومنع تكرار الوقوع في الخداع.

وشدد النائب عيد حماد على ضرورة تعزيز التنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات المنظمة للإعلام والاتصالات والجهات المعنية بالرقابة على الأسواق، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات وتحديد المسؤوليات وسد الثغرات التي يستغلها المخالفون مؤكداً على أن أموال المواطنين وحقوقهم ليست مجالاً للمقامرة الإعلانية، وأن بناء سوق منضبطة يبدأ بترسيخ قاعدة واضحة: لا ترويج بلا مصداقية، ولا أرباح على حساب المستهلك، ولا تسامح مع أي ممارسة تستهدف تضليل المصريين أو الإضرار بمصالحهم.