اشارت مجموعة الابحاث إلى أن مستعمرة تريليونات البكتيريا التي تعيش في الجهاز الهضمي والمعروفة باسم "ميكروبيوم الأمعاء " يمكن أن تكون المفتاح لصحة الجسد العامة.
قال الخبراء إنه كلما كانت تلك المستعمرات المجهرية أكثر تنوعا، كلما كانت مناعتنا أفضل ضد مجموعة من الأمراض، من السرطان إلى أمراض القلب والخرف.
لكن منطقة أخرى من الجسم بدأت تحظى بالاهتمام العلمي لنفس السبب.
ويعتقد الخبراء أن الميكروبيوم الفموي - وهو مستعمرة تضم أكثر من 700 نوع من البكتيريا التي تعيش في الفم - قد يكون بنفس أهمية الأمعاء عندما يتعلق الأمر بتطور المرض ما يعني أن الحفاظ على الفم نظيفًا قد يكون سيئًا للصحة ، وفقا لـdaily mail.
وأوضح الخبراء أن هناك أنواعًا معينة من البكتيريا الموجودة في الفم يمكن أن تسبب تسوس الأسنان وأمراض اللثة إذا سمح لها بالنمو، وتشير أحدث النظريات إلى أنها قد تلعب دورًا في تطور جميع أنواع الأمراض، بدءًا من سرطانات الفم وحتى سرطان الأمعاء ومرض الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي والسكري من النوع الثاني والالتهاب الرئوي.
وأضاف الخبراء ان الأبحاث بدأت في إثبات أن العديد من أنواع البكتيريا الفموية قد تساعد في الحماية من الأمراض.
وكما يوضح الدكتور راؤول بيسكوس، الذي يقود مجموعة أبحاث الميكروبيوم الفموي في جامعة بليموث: "إن أكثر ما تغير خلال العقد الماضي هو الفكرة التي نحتاجها لقتل جميع الميكروبات الموجودة في أفواهنا للحماية من أمراض اللثة.
ونحن نعلم أن بعض هذه الميكروبات ضارة وتسبب أمراض اللثة - ولكن ما يقرب من 80 % من هذه الميكروبات ضرورية بالنسبة لنا وتحافظ على صحة فمنا، وقد تكون مهمة للحفاظ على صحة أجسامنا.
ومن خلال الحفاظ على صحة هذا الميكروبيوم، يمكننا تقليل خطر تسرب الميكروبات الأكثر خطورة إلى الدم وانتشارها في جميع أنحاء الجسم، حيث يمكن أن تؤدي إلى استجابة التهابية أو عدوى.
"وهذا يمكن أن يؤدي إلى حالات أخرى، من النوبات القلبية إلى السكتات الدماغية أو حتى بعض أنواع السرطان، لكننا في المراحل الأولى من هذا البحث ولدينا الكثير من الأسئلة التي نحتاج إلى فهمها بشكل أفضل.