رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. تعليم وجامعات

ختام المؤتمر الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون بأسيوط، وأمين المؤتمر يعلن أبرز القرارات والتوصيات

 

اختتم المؤتمر العلمي الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون بأسيوط، أعماله بعنوان: "المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون"، والذي عُقد خلال الفترة من 10–11 من شهر شوال 1447هـ، الموافق 29–30 مارس 2026م، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين، حيث تم عرض عدد من البحوث العلمية، والاستماع إلى المناقشات والتعقيبات التي دارت حولها خلال ست جلسات علمية على مدار يومين.


وأكد الأستاذ الدكتور عبدالفتاح بهيج العواري عميد الكلية ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر جاء تتويجا لجهود علمية متميزة، تناولت قضايا المنازعات الأسرية في ظل التحول الرقمي من منظور الفقه الإسلامي وأصوله، ومقاصد الشريعة الإسلامية، إلى جانب الدراسات القانونية المنظمة للعلاقات الأسرية، وما يرتبط بها من تأصيل فقهي وتنظيم قانوني، فضلًا عن دراسة هذه المنازعات في إطار القانون العام بكافة فروعه.

وفى ختام المؤتمر أعلن الأستاذ الدكتور خالد محمد حسين ريش، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث وأمين المؤتمر، أن المؤتمر خلص — بعد عرض البحوث المقدمة والاستماع إلى التعقيبات والمناقشات التي دارت على مدار ست جلسات علمية — إلى مجموعة من القرارات والتوصيات المهمة، وذلك فيما يتعلق بالمنازعات الأسرية في عصر الرقمنة من منظور الفقه الإسلامي وأصوله، وفي ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.
وأكد المؤتمر في قراراته العامة أن الرقمنة أصبحت واقعًا حتميًا في إدارة المنازعات الأسرية، بما يقتضي تأصيلًا شرعيًا وقانونيًا منضبطًا، مع اعتبار حماية كيان الأسرة مقصدًا شرعيًا أصيلًا حاكمًا لأي تطور رقمي، والتأكيد على ضرورة الالتزام بضوابط دقيقة تضمن سرية البيانات الأسرية وحماية الخصوصية، وتحقيق التوازن بين سرعة الفصل في المنازعات وضمانات المحاكمة العادلة.
وفيما يتعلق بالقرارات التشريعية، دعا المؤتمر إلى مراجعة التشريعات المنظمة للتقاضي الإلكتروني في المنازعات الأسرية، ووضع نصوص خاصة لتنظيم حجية الوسائل الرقمية، وإجراءات الطلاق الإلكتروني، والإثبات الرقمي للزواج والرجعة، وتنظيم الوساطة الأسرية الرقمية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين قوانين حماية البيانات الشخصية وقوانين الأحوال الشخصية.
وعلى الصعيد القضائي، أوصى المؤتمر بالتوسع في إنشاء دوائر أسرية رقمية متخصصة، وتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين على آليات الإثبات الرقمي، وتفعيل الوساطة الأسرية الإلكترونية قبل اللجوء إلى القضاء، خاصة في منازعات الحضانة والرؤية والنفقة.
وفي الجانب الشرعي، أكد المؤتمر أن وسائل التواصل الحديثة تُعد من قبيل الوسائل وتأخذ حكم مقاصدها في مسائل الطلاق والإقرار والإثبات، مع ضرورة ضبط الفتوى في مسائل الطلاق الإلكتروني وفق قواعد دقيقة تضمن وضوح المقصود وانتفاء التلاعب، إلى جانب إعداد مدونة فقهية معاصرة لمستجدات الأسرة الرقمية.
كما تضمنت التوصيات إعداد مشروع قانون موحد لتنظيم التقاضي الأسري التكنولوجي، والنص على حجية الوسائط الرقمية وفق ضوابط فنية دقيقة، ووضع نصوص قانونية لحماية الأطفال من الاستغلال الرقمي، وإنشاء مركز بحثي دائم بالكلية لدراسة أثر الرقمنة على الفقه والقضاء الأسري، إلى جانب إدراج مقرر دراسي متخصص في هذا المجال ضمن برامج الدراسات العليا.
وفي الجانب التقني والإداري، أوصى المؤتمر بإنشاء منصات إلكترونية آمنة لتلقي الدعاوى الأسرية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للمنازعات الأسرية مع ضمان أعلى درجات التشفير، والتعاون مع خبراء تقنية المعلومات لوضع بروتوكولات تحقيق رقمي للأدلة.
كما دعا المؤتمر إلى إطلاق برامج توعية رقمية للأسر، وتعزيز دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية إلكترونيًا، مع مناشدة وسائل الإعلام تبني خطاب مسؤول يحترم خصوصية النزاعات الأسرية، ودراسة البعد النفسي والاجتماعي للضحايا داخل الأسرة.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على ضرورة مواكبة التشريعات للتحولات الرقمية المتسارعة، وتعزيز الحماية القانونية والشرعية للأسرة، وتطوير آليات التقاضي باستخدام التكنولوجيا لتحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بالمخاطر الرقمية التي تواجه الأسرة.


يذكر أن المؤتمر عقد برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، و معالي  الأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، والأستاذ الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور عبد الرحمن حسن الشيخ، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ونائب رئيس المؤتمر، والأستاذ الدكتور خالد محمد حسين ريش، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث وأمين المؤتمر، والأستاذ الدكتور حسام مهني، مقرر المؤتمر.