أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن إطلاق مشروع المنطقة اللوجستية الجديدة بمدينة العريش يمثل نقلة نوعية في استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز البنية التحتية، مشيراً إلى أن المشروع يعد ركيزة أساسية لدعم طموحات مصر في التحول إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات.
تعزيز التنافسية وتجارة الترانزيت
وأوضح السمدوني في تصريحات صحفية اليوم، أن المنطقة التي تمتد على مساحة 603 فدان، تأتي في وقت مثالي لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لشمال سيناء، مؤكداً أن المشروع سيلعب دوراً محورياً في:
تنشيط تجارة الترانزيت: عبر توفير ساحات تخزين متطورة ومنظومة شحن وتفريغ عالية الكفاءة.
دعم الممر العربي: تعزيز الربط اللوجستي بين البحر المتوسط وخليج العقبة عبر محور (العريش – طابا).
تطوير سلاسل الإمداد: من خلال تزويد المنطقة بثلاجات تبريد وتجميد تخدم المصدرين والمستوردين وفق المعايير الدولية.
تكامل المنظومة اللوجستية
وأشار سكرتير عام الشعبة إلى أن تطوير ميناء العريش بالتزامن مع إنشاء هذه المنطقة يخلق منظومة "نقل متعدد الوسائط" قوية، تساهم بفعالية في ربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية، مما يؤدي إلى خفض تكلفة الشحن وزيادة القوة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الدولية.
"إن إنشاء هذه المنطقة هو جزء من رؤية أشمل تتضمن إقامة 33 منطقة لوجستية وميناءً جافاً، وهي خطوة تهدف في المقام الأول إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الخدمات اللوجستية."
— د. عمرو السمدوني
التنمية الشاملة في سيناء
وفي ختام تصريحاته، شدد السمدوني على أن هذه المشروعات لا تهدف فقط للعائد الاقتصادي المباشر، بل هي أداة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في سيناء، من خلال خلق فرص عمل جديدة للشباب ودفع عجلة العمران في المنطقة، بما يتماشى مع توجهات القيادة السياسية لتنمية "أرض الفيروز" ودمجها بقوة في الاقتصاد القومي