أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال، أن بلاده وكندا سوف تستأنفان الأسبوع المقبل المفاوضات الرسمية بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، في إشارة واضحة إلى عودة المسار التجاري بين البلدين بعد توقف طويل.
وقال جويال، في كلمة خلال فعالية نظمها اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندي اليوم الجمعة، إن بلاده "توسع انخراطها مع عدد من الاقتصادات الكبرى ضمن استراتيجية أوسع لتعميق العلاقات التجارية ودعم توجه الحكومة نحو الاعتماد على الذات".
ويعكس هذا التحرك - بحسب مراقبين - شروع نيودلهي وأوتاوا في إعادة ضبط علاقاتهما الدبلوماسية والتجارية بعد فترة من التوتر الحاد، مع سعي الجانبين إلى رفع حجم التجارة البينية بشكل كبير بحلول عام 2030، وفقا لمنصة "مينت".
وكانت المفاوضات قد توقفت إثر تدهور العلاقات الثنائية في عام 2023، غير أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ونظيره الكندي مارك كارني اتفقا خلال قمة مجموعة السبع في كاناناسكيس يوم 18 يونيو على إحياء المحادثات. ومنذ ذلك الحين، زارت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (12 - 14 أكتوبر) ووزير التجارة مانيندر سيدو (12 - 14 نوفمبر) الهند لإعادة بناء الثقة واستعادة الزخم.
وجاء اللقاء الثاني بين مودي وكارني في 23 نوفمبر خلال قمة العشرين في جوهانسبرج، حيث اتفقا على فتح آفاق تعاون أعمق في مجالي الدفاع والفضاء، إلى جانب تعزيز العلاقات في التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة.
وأكد جويال أن رؤية "الهند المتمكنة ذاتيا" التي دعا إليها مودي باتت "مهمة وطنية جماعية"، مشيرًا إلى أن الهند أبرمت بالفعل اتفاقيات تجارة "متوازنة وعادلة" مع كل من أستراليا والإمارات وموريشيوس والمملكة المتحدة وتكتل الإفتا.
كما أوضح أن الهند تتفاوض بالتوازي مع دول تمثل نحو 50 سوقا عالميا، بينها عمان ونيوزيلندا والبحرين وقطر ومجلس التعاون الخليجي.