قالت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب إن وزير المالية منذ توليه مسئولية الوزارة، أبدى التزامًا كبيرًا بدعم الاستثمار والمستثمرين،
حيث يحرص على تسهيل الإجراءات وتقديم كل ما يلزم لتحفيز المناخ الاستثماري، كما وجّه بتذليل العقبات التى قد تواجه المستثمرين، والعمل على تحسين بيئة الأعمال من خلال إصلاحات اقتصادية وتشريعية تعزز الثقة فى السوق المحلي، وتشجع الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جاء ذلك فى كلمتها خلال اللقاء الذى نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية مع مصلحة الضرائب المصرية لاستعراض التسهيلات الضريبية التى أعلن عنها وزير المالية وآفاق التعاون المشترك .
كما أعربت "عبد العال" عن شكرها للاتحاد العام للغرف التجارية على دعوتها لحضور اللقاء، مشيدة بالدور المحورى الذى يقوم به الاتحاد.
وأوضحت "عبد العال" أن مصلحة الضرائب شهدت منذ عام 2018 تحولًا كبيرًا على أكثر من صعيد، من أبرزها تطبيق مشروعات التحول الرقمي، ودمج المصلحة، وإجراء تعديلات تشريعية هامة، لافتة إلى أن هذا التقدم لم يكن ليحقق نتائجه المرجوة إلا من خلال تحقيق رضا الممولين ومجتمع الأعمال، الذين يُعتبرون الشريك الأساسى فى نجاح المنظومة الضريبية.
وفيما يتعلق بالحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية التى تم الإعلان عنها، أكدت أن الهدف الرئيسى منها هو التيسير على الممولين وحل المشكلات التى تواجههم ، مشيرة إلى أن إعداد الحزمة اعتمد على دراسة شاملة للتحديات على أرض الواقع التى يواجهها المجتمع الضريبي، ومن ثم تقديم حلول عملية لها.. وأضافت أن الحزمة الأولى تتضمن 20 إجراءً رئيسيًا، يركز عدد كبير منها على إجراءات تنفيذية لا تتطلب تعديلات تشريعية، بل تعتمد على قرارات وزارية ، مشيرة إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات قد بدأ بالفعل، موضحة أن الخطوات الأولية تشمل تبسيط العمليات الضريبية، وتحسين قنوات التواصل مع الممولين، وتطوير خدمات رقمية تسهل التزاماتهم الضريبية.
كما شددت على أن مصلحة الضرائب تعمل بخطوات جادة نحو تحسين بيئة العمل الضريبي، من خلال تعزيز الشفافية، وتوفير آليات دعم فنى وقانونى للممولين، بما يضمن بناء جسور ثقة مستدامة بين المصلحة ومجتمع الأعمال.. واستعرضت رئيس مصلحة الضرائب أثناء اللقاء أهم ما تضمنته حزمة التسهيلات الضريبية والمتمثلة فى وضع نظام متكامل للممولين الذين لا يتجاوز حجـم أعمالهــــم السنوى 15 مليون جنيــه يتضمــــن كافـــة الأوعيــــة الضريبيــــة ( ضريبة دخل – قيمة مضافة – دمغــة – رســــم تنمية مــــوارد الدولة) ، والذى يقرر مجموعة من الحوافز والإعفاءات والتسهيلات من أجل وضوح الرؤية وتحديد الحقوق والالتزامـات وتشجيع الجميع على الانضمام لهذا النظام المتكامل، قائلة إن أهم ملامح هذا النظام المتكامل تتمثل فى الإعفاء من ضريبة الدمغة ورسوم الشهر والتوثيق ، والاعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية ، والاعفاء من ضريبة توزيعات الأرباح ، والإعفاء من تطبيق نظام الخصم أو الدفعات المقدمة ، بالإضافة إلى معاملة ضريبية مبسطة للضريبة على الدخل ( قطعية او نسبية) ، واقتصار الالتزام بتقديم اقرارات القيمة المضافة على أربعة اقرارات خلال العام ، و أيضا اقتصار الالتزام بتقديم اقرارات ضريبة المرتبات والأجور على اقرار التسوية السنوية، كما أن أول فحص ضريبى بعد خمس سنوات ، مع عــدم المطالبة بـــأى مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لمن يبادر بالتسجيل بالمصلحة.
كما أشارت إلى أنه سيتم تفعيل منظومة المقاصة المركزية للتيسير على الممولين والمسجلين فى إجراء التسويات اللازمة لأرصدتهم وفقاً لأولويات المستثمر وتحقيــق السيولة اللازمة لمزاولة نشاطهم مع دراسة التوسع فى تطبيقها لتشمل العديد من الجهات الادارية فى الدولة مثل مبالغ دعم الصادرات ومديونيات الممول طرف مصلحة الضرائب المصرية .
وأوضحت أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية تتضمن تشجيع غير المسجلين ضريبياً من الأشخاص ( طبيعى أو اعتباري) بالتسجيل بمصلحة الضرائب المصرية من خلال فتح صفحة جديدة معه ، مع عــدم مطالبتهــــم بـــأى مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لتسجيلهم بالمصلحة، كما تتضمن الحزمة وضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يجاوز 100%من أصـــل الضريبة بغرض انهاء أكبر قدر من المنازعات بسبب وجود مديونيات كبيرة عبارة عن فوائد تأخير..
وأضافت أن الحزمة الأولى تتضمن السماح للممولين الذين تعذر عليهم تقديــم الإقــرارات الضريبيـــة فى المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023 بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقررة قانونـــا، والتى تعد بمثابة فرصة لتصحيح الأوضاع والامتثال الطوعى لأحكام القوانين الضريبية ، إتاحة إمكانية للممولين بتقديم إقرارات ضريبية معدلة عن عام 2020 حتى عام2023 فى حالة وجود سهو أو خطـــأ أو إغفـــال بيانات لم يتم إدراجها فى الإقرار الأصلى دون التعرض للجزاءات المقررة قانونًا.
وقالت رئيس مصلحة الضرائب إنه من خلال الحزمة الأولى التسهيلات الضريبية تتضمن تبسيط وزيادة فاعلية منظومة رد الضريبة من خلال تطويـر وتحسين منظومة رد الضريبـــــة على القيمــــة المضافــــة بغرض توفير السيولة المالية اللازمة للمشروعات بشكل سريع ويأتى ذلك من خلال تبسيط الاجراءات وصولا الى مضاعفة حالات رد الضريبــــــة لأربعة أمثــــال ، وزيـــــادة عــــدد المستفيدين منها، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراء عمليــة الرد .
وأكدت على زيادة فاعلية دور منظومة الرأى المسبـــق والتى منحها القانون صلاحية إصدار قرارات ملزمـة للمصلحــة بشـــأن موقف المعاملات التى يرغب الممولـــون والمسجلــــون فـــى إتمامها ولها آثار ضريبية مستقبلية، بغرض توضيح المعاملة الضريبية لهذه التعاملات ، بالإضافة إلى مساعدة المستثمرين نحــو إعـــداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم فى إطـار مـــن الوضـــوح والشفافية، و الإلمام بأحكام القوانين الضريبية.
وأضافت أنه حرصا من المصلحة على التيسير على المستثمرين سيتم العمل على زيادة فاعلية الدور الذى تقوم به وحدة دعم المستثمرين التابعة لمكتب رئيس مصلحة الضرائب تختص الوحدة بالرد على كافة الاستفسارات المقدمة من المستثمريـــن بشأن المعوقات والمشكلات التــى يواجهونهـــا علــــى مستـــــوى تطبيق التشريعات الضريبية والتشريعات ذات الصلة..
وأضافت أنه سيتم إصدار أدلة إرشادية تتضمن حقوق وواجبات المستثمرين وكافة الحوافز والمزايا الواردة بالقوانين الضريبية والقوانين ذات الصلة لتحقيق الوعى اللازم والدراية الكاملة بكافة ما تتضمنه التشريعات الضريبية.
من جانبه أكد " أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية" على تفاؤله الكبير بالمرحلة الحالية، مشيرًا إلى وجود نهج جديد يعكس روح الشراكة الفعلية بين وزارة المالية ومجتمع الأعمال، وهى شراكة تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة وزيادة الناتج المحلى بما يخدم اقتصاد البلاد.