تقدم النائب محمد ثروت عكاشة، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى كل من وزير المالية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن استدامة توافر النقد الأجنبي لتلبية احتياجات الإنتاج والاستيراد، ومدى انعكاس مرونة سعر الصرف على استقرار الأسواق والاقتصاد المصري.
وأشار النائب في طلبه المقدم إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، إلى أنه في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتزايد الاحتياجات الدولارية لتمويل الإنتاج والوفاء بالالتزامات الخارجية، تبرز أهمية ضمان استدامة الموارد الدولارية واستقرار سوق الصرف لدعم النشاط الاقتصادي والحد من التقلبات.
وأوضح عكاشة أنه على الرغم من التحسن الملحوظ في سوق الصرف منذ مارس 2024، وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج لتسجل 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، فضلًا عن التمويلات المقدمة من صندوق النقد الدولي، إلا أن استمرار عجز الحساب الجاري عند نحو 22.5 مليار دولار، ووصول متوسط سعر بيع الدولار إلى 55.38 جنيهًا في 22 أكتوبر 2026، يثيران تساؤلات جدية حول مدى استدامة هذا التحسن ومصادره.
وتمثلت الإشكالية الأساسية التي طرحها طلب الإحاطة في مدى قدرة الدولة على توفير موارد مستقرة للنقد الأجنبي بمعزل عن الاعتماد المتزايد على الاقتراض والتدفقات الاستثنائية، مع ضمان تلبية احتياجات المصانع والمستوردين، والوفاء بالالتزامات الخارجية، إلى جانب اتضاح الخطط الحكومية لزيادة حصيلة الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتقليص الفجوة الدولارية.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المختصين، للوقوف على عدة محاور رئيسية تشمل تقديم بيان تفصيلي بمصادر النقد الأجنبي وحجم الموارد المستدامة مقارنة بالتدفقات الاستثنائية، وتوضيح حجم الاحتياجات والالتزامات الخارجية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، ومصادر تغطيتها دون الإضرار بحياد الإنتاج والاستيراد.
كما تضمنت المطالبات بيان حجم الطلبات المتراكمة لتدبير العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي ومتوسط مدة توفيرها للمصانع والمستوردين، والوقوف على أسباب استمرار عجز الحساب الجاري والإجراءات الحكومية لخفضه بمستهدفات زمنية قابلة للقياس، بالإضافة إلى توضيح خطط الحكومة لدعم الصادرات، وخفض فاتورة استيراد الطاقة، وتحفيز تحويلات العاملين بالخارج عبر القنوات الرسمية.