رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. ذكاء صناعى

نماذج رياضية للتنبؤ بعمر العلاقات العاطفية

كشف أحد علماء الرياضيات في جامعة ليون الأولى أنه يمكن التنبؤ بمسار العلاقات العاطفية، والاستقرار الأسري، وبقاء الزواج باستخدام المعادلات التفاضلية، حيث أشار البروفيسور لوران بوجو-منجويت أنه تبين له من خلال أبحاث رياضية موسعة أن الروابط العاطفية تعمل كأنظمة ديناميكية تخضع لمتغيرات قابلة للقياس؛ مثل الانجذاب العاطفي، ومعدلات تراجع المشاعر، وفترات التأخير في الاستجابة بين الشريكين.

بناءً على نماذج رياضية تاريخية أُنشئت في الأصل لدراسة علم البيئة وديناميكيات المفترس والفريسة، يطبق الباحثون حالياً أطراً كمية لتتبع كيفية استجابة الأزواج لصدمات الحياة والنزاعات ، وتعتمد الفكرة الأساسية للنموذج على مفهوم "الحد الأدنى للاستقرار"؛ فإذا انخفض الرابط العاطفي بين الشريكين عن مؤشر كمي حرج واستمر دونه، فإن المسار الرياضي يتنبأ بتراجع مستمر نحو الانفصال .

يؤكد الباحثون أن الشجارات بحد ذاتها لا تقضي على العلاقة، بل إن المتغير الرئيسي هو المرونة — أي قدرة الزوجين على العودة إلى حالة التوازن بعد ضغوطات الحياة المحتومة، مثل الأزمات المالية، أو المشكلات الصحية، أو النزاعات العائلية ، ويدرس علماء الرياضيات وباحثو التكنولوجيا كيفية دمج هذه المعادلات الديناميكية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء أدوات تنبؤية — تعمل كـ "نظام تحديد مواقع للعلاقات" (GPS) للتحذير من "مناطق الخطر" العاطفية قبل حدوث القطيعة، مما يتيح للزوجين فرصة طلب الاستشارة في الوقت المناسب أو تعديل المسار.

يشير مستشارو الأسرة وعلماء الاجتماع إلى أنه على الرغم من تقديم النماذج الرياضية رؤى ملهمة، إلا أن العوامل الثقافية والاجتماعية تلعب دوراً حاسماً؛ حيث لا يعتمد استمرار الزواج على الانجذاب الفردي فحسب، بل يرتكز أيضاً على شبكات العائلات الممتدة والقيم المجتمعية الوثيقة. وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن المعادلات تكشف الأنماط السلوكية، لكن استمرار العلاقة يتطلب التزاماً يومياً وجهداً مشتركاً بين الطرفين.