دعا وزير الخارجية الصيني وانج يي، خلال لقائه بنظيره الإيراني عباس عراقجي إلى استئناف المفاوضات مع أمريكا في أقرب وقت وتنفيذ مذكرة التفاهم التي تهدف إلى خفض التوترات في الشرق الأوسط و منطقة الخليج.
عُقد هذا اللقاء على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة "تشولبون-أتا" القيرغيزية، وذلك حسبما ذكرت شبكة تليفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن) اليوم /السبت/.
وعبر وانج عن قلقه البالغ إزاء تجدد تصعيد التوترات في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعت منذ أكثر من شهر تعد نتيجة ثمينة لجهود الوساطة التي اضطلعت بها عدة أطراف و تعكس طموحات الشعب الإيراني والشعوب الأخرى في المنطقة في تحقيق السلام و الاستقرار..مشددا على ضرورة عدم التخلي عن التقدم الذي تم إحرازه من خلال الحوار.
وأضاف وزير الخارجية الصيني "أنه بمجرد فتح باب المفاوضات، فلا يجب غلقه، وما دام هناك أمل في تحقيق السلام، لا ينبغي أن نتخلى عنه".
وأكد وانج أن الأولوية هي حل الخلافات من خلال الحوار والمفاوضات، واستئناف تنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه في مذكرة التفاهم، وقال" إن الصين، بوصفها شريكا استراتيجيا شاملا لإيران، فإنها تدعم طهران بحزم في ضمان سيادتها و أمنها وكرامتها الوطنية".
وأضاف وانج "أن الصين ستواصل العمل وفقا للمقترح المؤلف من أربع نقاط بشأن الحفاظ على السلام و الاستقرار في الشرق الأوسط وتعزيزهما، ودعم جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان و الأطراف الأخرى، وتسهيل الاستئناف المبكر للحوار والمفاوضات، ومعالجة القضايا المتعلقة بمضيق هرمز على نحو مناسب، وتحسين العلاقات بين دول الجوار، وتعزيز الأمن الجماعي بين دول الخليج.
من جهته، أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره الصيني على آخر التطورات في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، مشددا على أن استعداد إيران في التفاوض لم يتغير، وأن طهران لا ترغب في استمرار الصراع.
وحث عراقجي الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها، وممارسة ضبط النفس، والعمل مع إيران نحو نفس الهدف، والسعي للتوصل لحل معقول.
وأكد عراقجي أنه من الأهمية بمكان بالنسبة لإيران والصين، باعتبارهما شريكين استراتيجيين شاملين، تعزيز الاتصال والتنسيق بينهما في هذا الظرف الحرج الحالي.
وثمن وزير الخارجية الإيراني جهود الصين في حفاظها باستمرار على موقف موضوعي ومحايد، وتعزيزها للسلام والحوار، معبرا عن أمله في أن تواصل بكين الاضطلاع بدور مهم في المساعدة في خفض التوترات الإقليمية.