في إطار متابعة المشروعات القومية الكبرى، أجرى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، جولة تفقدية موسعة اليوم بـ "مدينة العدالة" بالعاصمة الإدارية الجديدة، للوقوف على الموقف التنفيذي للمشروع الذي يعد أحد أبرز ركائز تطوير المنظومة القضائية في مصر، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية.
رافق الوزير خلال الجولة المستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ولفيف من قيادات محكمة النقض والنيابة العامة والمكتب الفني، وبمشاركة نحو 100 قاضٍ اطلعوا ميدانياً على حجم الإنجاز.
استمع الوزير والحضور إلى عرض تفصيلي قدمه اللواء أركان حرب أشرف نبيل الحسيني، مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حول مراحل التنفيذ.
وتقام المدينة على مساحة 51 فداناً، وتضم مجمعاً مركزياً يجمع تحت سقفه محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا، ومجلس الدولة والمجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، وأكاديمية القضاة، والمحاكم المتخصصة (الأسرة، الطفل، الاقتصادية).
إضافة إلى مرافق خدمية تشمل مسجداً ودار ضيافة ومكتبات قانونية ومتحفاً قضائياً.
أكد المستشار محمود حلمي الشريف أن "مدينة العدالة" ليست مجرد طفرة إنشائية، بل هي منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى:
تحديث آليات التقاضي عبر بنية تحتية تكنولوجية متطورة.
تحقيق "العدالة الناجزة" من خلال تيسير الإجراءات للمتقاضين.
توفير بيئة عمل محفزة تدعم التعاون بين مختلف الهيئات القضائية.
وأشار الوزير إلى أن المدينة مصممة لاستيعاب أكثر من 30 ألف مواطن يومياً، مع تجهيز قاعات المحاكم بأحدث الوسائل التقنية العالمية، مما يرسخ هيبة القضاء ويواكب الجمهورية الجديدة.
تقدير الجهود الوطنية
وفي ختام جولته، أشاد وزير العدل بالدور المحوري للهيئة الهندسية للقوات المسلحة في تنفيذ المشروع وفقاً لأعلى معايير الجودة والجداول الزمنية المعتمدة. ومن جانبهم، أعرب قيادات القضاء عن تقديرهم للدعم غير المسبوق الذي توليه الدولة للسلطة القضائية، مؤكدين أن هذا الصرح يمثل "حلمًا أصبح واقعاً" يعزز من مكانة مصر القضائية على المستويين الإقليمي والدولي.