رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اّخر الأخبار

وزير خارجية سنغافورة يدعو للالتزام بالقانون الدولي وعدم فرض رسوم على المضائق

دعا وزير الخارجية السنغافوري فيفيان بالاكريشنان، اليوم الأحد، إلى الالتزام بالقانون الدولي القائم، مؤكدا أن المرور العابر خلال المضائق الدولية يعد حقا للجميع ولا ينبغي أن يخضع لأي رسوم.

وقال بالاكريشنان - في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أوردتها شبكة (تشانيل نيوز آشيا) - إن التعددية ستظل ذات أهمية خاصة في ظل عالم أكثر تفككا بفعل تنافس القوى الكبرى والحروب والحواجز التجارية وتعطل سلاسل الإمداد وتغير المناخ.

ودعا وزير الخارجية السنغافوري الدول إلى الالتزام القانون الدولي القائم، لافتا إلى أن غلق مضيق هرمز وسط الحرب في منطقة الخليج العربي وضع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في "اختبار ضغط شديد".

وتابع قائلا إن "المرور العابر خلال المضائق المستخدمة للملاحة الدولية يعد حقا للجميع، فهو لا يعد امتيازا يخضع لرسوم أو أجور عبور، وهذا قانون دولي عرفي، مما يعني أنه ملزم لجميع الدول، سواء اعتبرت أنفسها أطرافا أو دولا أم لا".

وأشار بالاكريشنان إلى أن تعطيل مضيق هرمز، الذي يُنقل من خلاله خمس إمدادت النفط العالمية، تسبب في رفع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد وتقطع السبل بالبحارة.

كما دعا وزير الخارجية السنغافوري إلى إصلاح المؤسسات متعددة الأطراف القائمة بالفعل والتي من بينها النظام التجاري العالمي والأمم المتحدة ذاتها.

وحول الذكاء الاصطناعي، اقترح بالاكريشنان إنشاء اتفاقية إطارية للأمم المتحدة بشأن ضمانات الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه الحكومات مخاطر قد تمتد من خروج هذه الأنظمة الذاتية عن السيطرة، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة دمار شامل.

وقال بالاكريشنان إنه يتعين على الأمم المتحدة أن تؤدي دورا محوريا في جمع الدول حول قواعد مشتركة للذكاء الاصطناعي، نظرا لكونها المؤسسة الدولية الوحيدة رفيعة المستوى التي تتمتع بعضوية عالمية.

وأضاف وزير خارجية سنغافورة - في كلمته - أن الدول قد تحتاج أيضا إلى مؤسسة دولية للذكاء الاصطناعي تؤدي بعض الوظائف المطبقة في مجالات آخرى من قبل هيئات مثل الاتحاد الدولي للاتصالات الذي يضع المعايير الفنية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تضطلع بمهام التحقق.

وحدد بالاكريشنان ثلاث فئات رئيسية للمخاطر وهي فقدان البشر السيطرة على الأنظمة الذاتية، واستخدام عناصر مارقة للذكاء الاصطناعي لتخليق أسلحة بيولوجية وأسلحة أخرى قادرة على التدمير الشامل أو التعطيل، وحدوث اضطرابات اقتصادية واجتماعية وسياسية ناشئة.

وشدد على أنه قد فات آوان الدعوة إلى وقف الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل منافسة القوى الكبرى والحوافز المالية الضخمة للشركات التي تمتلك نماذج ذكاء اصطناعي رائدة بالفعل، مشيرا إلى أنه يتعين على الدول الاسثتمار في الذكاء الاصطناعي مع بناء ضمانات وقواعد دولية مشتركة.

وأوضح بالاكريشنان أن نهج سنغافورة سيتضمن إجراء اختبارات وتقييمات صارمة قبل نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي مع وضع قيود على ما يمكن السماح للأنظمة الذاتية بفعله ووضع آليات للتدخل البشري عندما تتصرف هذه الأنظمة بشكل غير متوقع... وأكد ضرورة أن يظل العنصر البشري هو المسيطر النهائي عن هذه الأنظمة والمسئول عنها.

كما أكد أهمية وجود نهج عالمي لأن مخاطر الذكاء الاصطناعي عابرة للحدود الوطنية، مشيرا إل أن جهود تطوير ضمانات مشتركة تواجه مشكلة أساسية وهي نقص الثقة بين الدول في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا المتقدمة ساحة للمنافسة الاستراتيجية.