تقدّم الدكتور المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، بخالص التهنئة إلى الفريق الطبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفيات جامعة أسيوط، وذلك عقب نجاحهم في إجراء جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي وإغلاق ثقب بين الأذينين (Lutembacher Syndrome) باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود، لسيدة تبلغ من العمر 60 عامًا، كانت تعاني من ضيق حاد في التنفس ونوبات نهجان مستمرة، أثّرت بشكل كبير على قدرتها على ممارسة حياتها الطبيعية.
وأكد الدكتور المنشاوي أن هذا الإنجاز الطبي يعكس التطور الملحوظ الذي تشهده مستشفيات جامعة أسيوط في تبنّي أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية، وتوفير بدائل جراحية أكثر أمانًا ودقة للمرضى، مشيرًا إلى أن المستشفيات الجامعية تواصل ترسيخ مكانتها كصرح طبي رائد في صعيد مصر، من خلال تقديم خدمات صحية متكاملة بمختلف التخصصات.
ووجّه رئيس الجامعة الشكر والتقدير للفريق الطبي وهيئة التمريض وجميع المشاركين في هذا النجاح، مشيدًا بكفاءتهم المهنية العالية وتفانيهم في أداء رسالتهم الإنسانية.
وقد أُجريت الجراحة بمستشفى القلب الجامعي تحت إشراف الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عياد، رئيس قسم جراحة القلب والصدر ومدير مستشفى القلب.
وكان مستشفى القلب قد استقبل الحالة، والتي كانت تعاني أيضًا من روماتيزم المفاصل وقصور الغدة الدرقية منذ 30 عامًا، وبإجراء الفحوصات السريرية والأشعات، تبيّن وجود ضيق وارتجاع شديد بالصمام الميترالي، إلى جانب ثقب كبير (4 سم) بين الأذينين، فيما يُعرف علميًا باسم (Lutembacher Syndrome)، وهو ما استدعى التدخل الجراحي العاجل.
وقام بإجراء الجراحة فريق طبي ترأسه الدكتور مصطفى كامل عبدالنعيم، مدرس واستشاري جراحات القلب والصدر، وضم كل من الطبيب محمد ربيع حامد، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب أحمد وهبة، معيد بالقسم، بمشاركة فريق التخدير الذي جاء تحت إشراف الدكتورة هالة سعد عبدالغفار، رئيس القسم، وتحت قيادة الأستاذ الدكتور عصام عبد الله، أستاذ التخدير والعناية المركزة، وضم كل من الدكتور رامي مصطفى عبدالجواد، والدكتور عبدالرحمن حمدي محمد، مدرسين بالقسم، والطبيب معتز عماد الدين عمر، مدرس مساعد بالقسم، إلى جانب هيئة التمريض التي ضمت سماح تقي، و إسلام صابر.
وأوضح الفريق الطبي أن الجراحة أُجريت من خلال فتحة جانبية صغيرة في الصدر لا تتجاوز 5 سم، حيث جُمِع خلالها بين استبدال الصمام الميترالي وغلق الثقب في آن واحد، وهو ما يُعد من الإجراءات الدقيقة التي تتطلب مهارة عالية ودقة فائقة نظرًا لضيق مساحة العمل.
وعقب الجراحة، خضعت المريضة لمتابعة دقيقة داخل وحدة الرعاية المركزة، حيث أكدت فحوصات الأشعة التليفزيونية على القلب نجاح العملية بشكل كامل، مع إغلاق محكم للثقب، وأداء متميز للصمام الميترالي المستبدل، لتتماثل المريضة للشفاء وتغادر المستشفى بحالة صحية مستقرة.