رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

صندوق النقد يحذر من عودة التضخم في الصين مع تصاعد صدمة أسعار النفط

 

حذر مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ بصندوق النقد الدولي، كريشنا سرينيفاسان، من ظهور بوادر مبكرة لعودة الضغوط التضخمية في الصين، نتيجة الارتفاع الملحوظ في تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد جراء التوترات الجيوسياسية الراهنة، مما قد ينعكس على أسعار السلع عالمياً.

وأوضح "سرينيفاسان" - في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرج" اليوم الخميس - أن بعض مؤشرات التضخم بدأت في الارتفاع بالفعل، مشيراً إلى أنه رغم وجود إشارات أولية على عودة التضخم، إلا أن الصندوق يفضل مراقبة هذه الاتجاهات بمزيد من التريث والدراسة قبل إصدار حكم نهائي بشأن استمراريتها.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن تقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراعات الإقليمية تفرض تحديات إضافية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مؤكداً ضرورة تقييم مدى تأثير هذه الضغوط على استقرار الأسواق المحلية والطلبات الخارجية خلال المرحلة المقبلة.

ودعا صندوق النقد الدولي منذ فترة طويلة إلى إعادة توازن النمو في الصين بحيث يلعب الطلب المحلي دورًا أكبر، إلا أن العكس يحدث هذا العام، مع تباطؤ مبيعات التجزئة وارتفاع الصادرات، ونتيجة لذلك، لا تزال العديد من الصناعات تعاني من صعوبة تمرير ارتفاع تكاليف المواد الخام إلى المستهلكين.

وقال سرينيفاسان إن “قصة الصين تتمثل في إعادة تنشيط الاقتصاد وتعزيز الاستهلاك المحلي لتحقيق نمو أكثر استدامة”، داعيًا بكين إلى اتخاذ إجراءات قوية لمعالجة أزمة سوق الإسكان، بما يدعم تعافيًا مستدامًا.

وحافظ الاقتصاد الصيني على تماسكه هذا العام، بدعم جزئي من طفرة الطلب العالمي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ما أدى إلى نمو قوي في الصادرات عبر آسيا، وهو ما ساعد في التخفيف من آثار الحرب مع إيران.

في المقابل، يستعد صندوق النقد الدولي لاحتمال استمرار الاضطرابات الاقتصادية في آسيا لفترة أطول، نظرًا لاعتماد المنطقة الكبير على الطاقة.

ويتوقع الصندوق تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1 إلى 2 نقطة مئوية تراكميًا بحلول عام 2027، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو 1 إلى 4 نقاط مئوية.

وعند سؤاله عن أبرز المخاطر، أشار سرينيفاسان إلى تزامن عدة تحديات تواجه اقتصادات آسيا، تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، وأي تحول محتمل في دورة التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.