في إطار حملة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «وفرها.. تنورها» الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز الوعي المجتمعي، أطلقت جامعة أسيوط فعاليات «الملتقى الشبابي الإعلامي الأول»، وذلك اليوم الأحد 3 مايو، تحت رعاية الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة.
أُقيمت الفعاليات تحت إشراف وبحضور الأستاذ الدكتور أحمد عبدالمولى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذة الدكتورة مديحة درويش، منسق عام الأنشطة الطلابية ومنسق أسرة «طلاب من أجل مصر»، والدكتورة رحاب الداخلي، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة ورئيس قسم الإعلام، والدكتور هيثم إبراهيم، مدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب، و محمد جمعة، مدير إدارة الفنون.
ويأتي الملتقى الذي تنظمه الإدارة العامة لرعاية الطلاب بالجامعة، بالتعاون مع أسرة «طلاب من أجل مصر»، في إطار دعم دور الإعلام في نشر الوعي وترسيخ السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، خاصة فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، حيث حرصت إدارة الفعاليات على تهدئة الإضاءة داخل القاعة، تماشيًا مع حملة ترشيد استهلاك الطاقة، وتأكيدًا على أهدافها في نشر السلوكيات العملية المرتبطة بالاستدامة.
وقام الدكتور أحمد عبدالمولى بافتتاح معرض مسابقة «تصميم غلاف كتاب» ركن الابداع، والذي تضمن أعمالًا فنية وإبداعية لطلاب الجامعة حول ترشيد استهلاك الطاقة، كما استمع إلى شرح من الطلاب أصحاب الأعمال المشاركة داخل المعرض.
شارك في تنظبم الفعالية الأستاذة شيري وجدي، رئيس قسم الفنون التشكيلية، والأستاذ محمد سيد أبو الحسن، مسئول اتصال الأسرة، فيما تولت الطالبة ندا محمد بكلية الفنون الجميلة تقديم فعاليات الاحتفالية.
وعقب المعرض، انطلقت الجلسة الافتتاحية للملتقى، وتضمنت عرض كلمة مسجلة للأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، أكد خلالها أهمية تعزيز وعي الطلاب بدورهم في دعم قضايا التنمية المستدامة وترشيد الطاقة، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون القوة الحقيقية القادرة على إحداث التغيير وصناعة المستقبل.
وأوضح رئيس الجامعة أن الملتقى يعكس توجه جامعة أسيوط نحو ترسيخ دور الإعلام في ترشيد استهلاك الطاقة. مؤكدًا أن ذلك لم يعد خيارًا بل ضرورة مجتمعية ملحة، داعيًا إلى تبني ممارسات يومية بسيطة لكنها مؤثرة في تحقيق الاستدامة، ومشيرًا إلى حرص الجامعة على أن تكون نموذجًا في دعم هذه الثقافة، مع تمكين الطلاب ليكونوا سفراء للوعي داخل المجتمع الجامعي وخارجه.
ومن جانبه، أشاد الدكتور أحمد عبدالمولى بفعاليات الملتقى، موضحًا أن فكرته بدأت كمبادرة لمسابقة طلابية، ثم تطورت لتصبح ملتقى متكاملًا يضم فعاليات وورش عمل وجلسة حوارية، بما يتوافق مع توجهات الدولة في ترسيخ مفاهيم الاستدامة، ومثمنًا جهود اللجنة المنظمة ومشاركة الطلاب وما قدموه من أفكار إبداعية، لافتًا إلى اهتمام الدولة برعاية الشباب وتوفير بيئة داعمة للإبداع داخل الجامعات، وهو ما تعمل جامعة أسيوط على ترجمته من خلال دعم الأنشطة الطلابية وتمكين الطلاب من التعبير عن أفكارهم.
وأعربت الدكتورة مديحة درويش عن اعتزازها بالتفاعل الطلابي المتميز خلال الملتقى، مؤكدة أن هذا الحراك يعكس اهتمام الجامعة بالأنشطة الطلابية وحرصها على توفير بيئة محفزة للإبداع والمشاركة، مشيرة إلى أهمية تنمية مهارات الطلاب من خلال الأنشطة التوعوية والإبداعية.
وتضمنت فعاليات الملتقى جلسة حوارية بعنوان «خليك واعي.. وفر طاقتك وغير سلوكك»، أدراتها الدكتورة رحاب الداخلي، بمشاركة نخبة من الأساتذة المتخصصين، وهم الدكتور محمد عباس عبد الراضي، رئيس قسم الهندسة الكهربائية، والدكتور وليد مصطفى، أستاذ مساعد بقسم الاقتصاد والمالية، وفضيلة الشيخ الدكتور سيد عبدالعزيز، أمين عام مجلس بيت العائلة المصرية بأسيوط.
وأفادت الدكتورة رحاب الداخلي خلال إدارتها للجلسة بأن الملتقى جاء بتوجيهات من معالي رئيس الجامعة بأهمية مشاركة الطلاب في حملة ترشيد الطاقة التي أطلقتها الوزارة، مؤكدة أن ذلك يعكس دور الإعلام في نشر الوعي بقضايا الطاقة والتنمية المستدامة وربط الرسائل الإعلامية باحتياجات المجتمع، بما يسهم في تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الطلاب والشباب.
وأضافت أن إدارة الجامعة وفرت كل الدعم للملتقى تحت إشراف الدكتور أحمد عبدالمولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، مشيرة إلى حرص الجامعة على إشراك الطلاب بشكل فعال في قضايا ترشيد استهلاك الطاقة من خلال توظيف الإبداع في إنتاج رسائل توعوية مبتكرة وأعمال تصميم تعكس وعيهم بقضايا المجتمع والبيئة والاستدامة.
وأوضحت أن الإعلام أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي وتوجيه السلوك نحو ترشيد الاستهلاك، مؤكدة دوره في دعم الابتكار الطلابي ونشر المبادرات الإيجابية، مشيرة إلى أن مسابقة «أفضل تصميم غلاف كتاب مبتكر» تهدف إلى تشجيع الطلاب على التعبير الإبداعي، وترسيخ أهمية الكتاب كمصدر للمعرفة، وإبراز قدرة الشباب على تحويل الأفكار إلى رسائل مؤثرة وبسيطة تصل إلى المجتمع.
وتناولت الجلسة عدة محاور رئيسية، أبرزها البعد الهندسي لترشيد الطاقة، والدور الإعلامي في نشر الوعي وتغيير السلوك، والبعد الاقتصادي المرتبط بكفاءة استخدام الموارد، إلى جانب البعد الديني الذي يؤكد أن الترشيد قيمة أخلاقية وإنسانية.
واستعرض الدكتور محمد عباس محاضرة حول «تدابير كفاءة الطاقة في المباني السكنية والعامة»، موضحًا أهم مصادر استهلاك الطاقة داخل المباني، وفي مقدمتها أجهزة التكييف والإضاءة، مشيرًا إلى أهمية استخدام لمبات LED والاستفادة من الإضاءة والتهوية الطبيعية.
كما أكد فضيلة الشيخ الدكتور سيد عبدالعزيز أن الإسلام يدعو إلى الاعتدال وعدم الإسراف، مؤكدا على أن ترشيد استهلاك الموارد قيمة دينية وأخلاقية تسهم في حفظ النعم واستدامتها.
ومن جانبه، تناول الدكتور وليد مصطفى البعد الاقتصادي لترشيد الطاقة، موضحًا أثر الاستهلاك غير الرشيد على الاقتصاد الوطني، وإمكانية مساهمة الترشيد في تحسين مستوى المعيشة وخفض الأسعار، مع استعراض حلول عملية قابلة للتطبيق.
واختُتمت فعاليات الملتقى بالإعلان عن نتائج مسابقة «تصميم غلاف كتاب» وتكريم الطلاب الفائزين، بحضور لجنة التحكيم المكونة من الدكتورة رحاب الداخلي، والدكتور حسن عبدالعليم عبد المنعم، والدكتورة منى مصطفى محمد، والدكتور هيثم إبراهيم، و محمد جمعة، وشيري وجدي.
وأسفرت النتائج عن فوز الطالبة سماح محمد رجاء الدين بكلية التربية بالمركز الأول، والطالبة آية أمين محمد بكلية الآداب بالمركز الثاني، والطالب محمد محمود محمد بكلية الآداب بالمركز الثالث، مع تكريم جميع المشاركين في المسابقة.