رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. محافظات

"منصورية الفرستق" تضرب أروع الأمثلة في الوفاء.. ملحمة قرآنية لتأبين فقيد الشباب 

 

تحولت قرية "منصورية الفرستق" التابعة لمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، إلى نموذج استثنائي في الوفاء، حيث اجتمع المئات من أهالي القرية في مشهد لافت لختم القرآن الكريم جماعيًا على روح فقيد الشباب، الراحل عمر رمضان عبد الحفيظ زعير، جاء ذلك في مشهد مهيب يجسد أسمى قيم التكافل الاجتماعي والترابط الإنساني.

مشهد غير متكرر

لم يكن العزاء تقليديًا في يومه الثاني، بل تحول منزل الفقيد والمنطقة المحيطة به إلى "محراب للصلاة والذكر"، وبدلًا من الاكتفاء بمراسم استقبال المعزين، شهدت القرية تنظيمًا دقيقًا شارك فيه كافة أطياف المجتمع؛ من شيوخ وشباب، وحتى الأطفال والسيدات، الذين اجتمعوا في وقت واحد لتلاوة القرآن الكريم وترتيله بهدف إتمام "ختمة كاملة" وهبوا ثوابها لفقيدهم.

التنظيم والترتيل.. بصمة أهل القرية

أكد شهود عيان ممن شاركوا في تقديم واجب العزاء، أن المشهد كان "أشبه بلوحة إيمانية منظمة"، حيث اتسم الجمع بالهدوء التام والترتيل المتقن.
وقد وُزعت الأجزاء القرآنية على الحضور لضمان ختم الكتاب الحكيم في جلسة واحدة، مما عكس وعيًا كبيرًا وروحًا جماعية تغلبت على أحزان الفقد.

وأكد الحاج محمود أبو سويلم من أهالي القرية: "رأيت الوفاء متجسدًا في وجوه الجميع.. الصغير قبل الكبير يقرأ بخشوع، والكل جاء ليقدم أغلى ما يملك للفقيد، وهو الدعاء والذكر".
تأتي هذه المبادرة لتعكس عادات الريف المصري الأصيل، وتحديدًا في مركز كفر الزيات، حيث تظهر الشدائد قوة الروابط بين العائلات.
وقد لاقت هذه الخطوة استحسانًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها الكثيرون "رسالة عزاء ومواساة" عملية لأهل الفقيد، تخفف عنهم مرارة الفقد، وتؤكد أن ابنهم كان ابنًا لكل بيت في القرية.

دعوات بالرحمة

واختتم المشهد برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل أن يتغمد الشاب عمر رمضان بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، داعين الله أن يجزيه خيرًا عن هذا الجمع القرآني، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.