نظَّم المجلس القومي للمرأة ندوة توعوية بعنوان "معًا بالوعي نحميها.. كيف تحمي نفسك وأسرتك"، بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وذلك في إطار جهود تعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة التحديات الراهنة.
حاضر في اللقاء الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل، رئيس فرع المنظمة والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون، والأستاذة الدكتورة بديعة الطملاوي، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالإسكندرية.
افتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية من الأستاذة أميرة التطاوي، القائم بعمل مقرر الفرع، والتي رحبت بالحضور وأكدت أهمية مثل هذه اللقاءات في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز دور الأسرة في مواجهة التحديات.
وخلال كلمته، أكد الدكتور سيف قزامل أن بناء مجتمع قوي يبدأ من أسرة واعية مستقرة، مشددًا على أن التحديات الراهنة، سواء كانت اقتصادية أو فكرية، تتطلب وعيًا حقيقيًا وتكاتفًا بين جميع أفراد المجتمع. وأوضح أن الحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والأفكار الهدامة، داعيًا إلى التمسك بالثوابت مع الانفتاح الواعي على مستجدات العصر بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة. كما أشار إلى أهمية دور المؤسسات الدينية والتوعوية في نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم، بما يسهم في حماية الأسرة المصرية وتعزيز استقرارها.
من جانبها، أوضحت الدكتورة بديعة الطملاوي أن وعي المرأة بذاتها وبحقوقها وواجباتها يُعد حجر الأساس في بناء أسرة متماسكة قادرة على مواجهة التحديات المتسارعة، مشيرةً إلى أن التعامل مع الشائعات يتطلب تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت أن التماسك الأسري يتحقق من خلال الحوار الإيجابي والتفاهم وغرس القيم السليمة في الأبناء، مع ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة الحديثة والحفاظ على الهوية والقيم، لافتةً إلى أن المرأة الواعية تمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الأسرة والمجتمع.
وشهدت الندوة حضورًا وتفاعلًا كبيرين من المشاركين، الذين أشادوا بموضوعاتها الهادفة إلى تمكين الأسر المصرية بالوعي والحماية، مؤكدين أهمية استمرار هذه الفعاليات في دعم الاستقرار المجتمعي.