في مشهدٍ إنساني يُجسد أسمى معاني العطاء والمسؤولية المجتمعية، افتتح الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، وحدة العناية المركزة والحضانات بمستشفى الاستقبال ورعايات الأطفال الجامعي، والتي جاءت بدعمٍ من تبرعات خريجي كلية الطب – الدفعة 38، إلى جانب مساهمات من شخصيات بالمجتمع المدني، في خطوة تعكس تكاتف المجتمع الجامعي والمدني للارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
رافق رئيس الجامعة خلال الافتتاح الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور إيهاب رفعت عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور أحمد عز وكيل الكلية، والدكتور محمد فتحي عبد الرحمن مدير مستشفى الاستقبال ورعاية الأطفال، إلى جانب قيادات المستشفى، ووفد من طلاب الدفعة 38 المتبرعين.
وتضمنت التبرعات تجهيز 5 أسرة عناية مركزة كاملة بمشتملاتها، إلى جانب 4 حضانات أطفال، حيث يضم كل سرير عناية جهاز تنفس صناعي، وشاشات متابعة (مونيتور)، ومضخات محاليل، بالإضافة إلى جهاز أشعة متنقل، بقيمة سوقية حالية تقارب اثنان مليون جنيه، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للأطفال وتقليل العبء عن المواطنين.
وأكد رئيس الجامعة، خلال الافتتاح، أن هذه المبادرة ليست مجرد تبرع مادي، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن الطبيب المصري يحمل على عاتقه رسالة سامية تتجاوز حدود المهنة، ليكون شريكًا فاعلًا في تخفيف آلام المرضى وخدمة مجتمعه، مشيرًا إلى أن ما قدمه طلاب كلية الطب يُمثل ترجمة حقيقية لما تغرسه جامعة المنيا في أبنائها من قيم الرحمة والتكافل والإحساس بالمسؤولية، كما يؤكد أن جامعة المنيا لا تقتصر رسالتها على التعليم والبحث العلمي فحسب، بل تمتد لتشمل دورًا مجتمعيًا وإنسانيًا رائدًا، يضع صحة المواطن في صدارة أولوياته، ويعزز من ثقافة العطاء والعمل التطوعي بين طلابها وخريجيها.
وأعرب رئيس الجامعة عن بالغ تقديره واعتزازه بهذه اللفتة النبيلة، مؤكدًا أن الجامعة تدعم بكل قوة مثل هذه المبادرات التي تُعلي من قيم التكافل والتعاون، وتسهم في تطوير المنظومة الصحية داخل المستشفيات الجامعية، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن ما قدمه طلاب الدفعة 38 يُعد باكورة لمبادرات أوسع من خريجي وطلاب جميع كليات الجامعة خلال الفترة المقبلة، بما يعزز من استدامة تطوير الخدمات الطبية.
وأضاف الدكتور عصام فرحات: "نحن أمام نموذج مُشرّف لشبابٍ واعٍ أدرك مبكرًا أن العلم لا ينفصل عن الإنسانية، وأن رسالة الطب تبدأ من دعم المريض قبل علاجه.