كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Science أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة باتت قادرة على التفوّق على الأطباء في تشخيص الحالات داخل أقسام الطوارئ ، واعتمدت الدراسة على نموذج استدلالي طوّرته شركة OpenAI، حيث اختبر الباحثون أداءه عبر حالات تدريبية وأخرى واقعية من سجلات طبية في قسم الطوارئ. وأظهرت النتائج تفوّق النموذج في تقديم تشخيصات دقيقة أو خطط علاجية مناسبة في نسبة كبيرة من الحالات.
سجّل النموذج دقة بلغت 67% عند التقييم الأولي للمرضى، مقارنةً بنسبة قدرها 50% و55% لطبيبين مختصين، بينما ارتفعت الدقة إلى 81% عند مرحلة إدخال المريض للمستشفى، مقابل 70% و 79% للأطباء، ومن جانبه، أشار الباحث أرجون مانراي من جامعة "هارفارد" إلى أن هذه التقنيات تشكّل تحولًا عميقًا في مستقبل الطب، مشدّدا فى الوقت نفسه على ضرورة اختبارها عبر تجارب سريرية دقيقة لضمان السلامة والموثوقية.
وخلصت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكّل أداة قوية لتحسين الرعاية الصحية، بشرط استخدامه كعامل مساعد وليس بديلًا عن الأطباء من خلال تقديم المساعدة في الحالات المعقّدة، خاصةً في أقسام الطوارئ التي تتّسم بنقص المعلومات وضغط الوقت.
كما أجمع العلماء على أن نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في تقليل الأعباء الإدارية عن الأطباء وتحسين جودة التشخيص، لكنها يجب أن تعمل تحت إشراف بشري مباشر، خاصةً في الحالات الطبية الحرجة.