أشاد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات المشتركة مع روسيا، وعلى رأسها المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكداً أهمية الإسراع في تفعيل التعاون في هذه المشروعات، وجذب المزيد من الاستثمارات الروسية في القطاعات ذات الأولوية.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير، الخميس، مع "سيرجي لافروف"، وزير خارجية روسيا الاتحادية، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة البريكس المنعقد في نيودلهي.
وأكد الوزير خلال اللقاء على الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، والحرص المشترك على مواصلة الدفع بأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين.
كما أكد الوزير عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، والعمل على زيادة حجم الاستثمارات الروسية في مصر، مستعرضاً في هذا السياق جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، بما يدعم دور القطاع الخاص. كما أشاد بالتعاون القائم في مجال استيراد الحبوب، معرباً عن التطلع لتعزيزه ودراسة إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمساهمة الجانب الروسي.
وعلى صعيد التعاون متعدد الأطراف، أكد الوزير عبد العاطي أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار تجمع البريكس، بما في ذلك دعم جهود إصلاح النظام المالي العالمي، وتعزيز دور بنك التنمية في دعم أولويات الدول النامية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، مشدداً على أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي الامريكى - الايرانى، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في عدد من الساحات الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أية كيانات موازية، إلى جانب أهمية إطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، وأهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
كما تناول الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر للجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في الصومال، مشدداً على أن أمن البحر الأحمر يظل مسؤولية الدول المشاطئة له.
ومن جانبه، أعرب "لافروف" عن تقدير بلاده لمسار التعاون القائم مع مصر، مؤكداً أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك، بما يعكس مستوى الشراكة القائمة بين البلدين.