أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة تنظر إلى ريادة الأعمال باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الابتكار، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ 6 محاور استراتيجية تستهدف بناء بيئة أكثر جذبًا ومرونة للشركات الناشئة ورواد الأعمال.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاجتماع الأول للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، الذي عُقد برئاسة الدكتور حسين عيسى، وبحضور عدد من الوزراء وممثلي الجهات المعنية، لمناقشة خطة العمل التنفيذية للمجموعة وآليات دعم بيئة ريادة الأعمال في مصر.
وأوضح الوزير أن تطوير منظومة ريادة الأعمال يتطلب تكاملًا حكوميًا ومؤسسيًا بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي وتعزيز الأثر التنموي، في ظل الطبيعة المتشابكة لهذا القطاع وارتباطه بمختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والخدمية.
وأشار إلى أن المحاور الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة تتضمن تطوير منهجية الأداء داخل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتكون أكثر دعمًا للابتكار، واعتماد معايير تقييم مالي تتناسب مع طبيعة الشركات الناشئة القائمة على النمو السريع، إلى جانب تنظيم آليات الاعتراف باتفاقيات المساهمين لتعزيز الحوكمة والأطر القانونية.
وأضاف فريد، أن الوزارة تدرس تفعيل أدوات تمويلية حديثة، من بينها الديون القابلة للتحويل إلى أسهم (Convertible Notes)، لدعم الشركات الناشئة خلال مراحل النمو المختلفة، فضلًا عن إنشاء أول مختبر تنظيمي بقطاع التجارة الخارجية لإتاحة المجال أمام الحلول الابتكارية التي تسهم في تعزيز الصادرات المصرية.
وأكد الدكتور محمد فريد أن الصندوق السيادي يعمل على إنشاء شركة لرأس المال المخاطر مقيدة بالبورصة، بما يوفر قنوات تمويل مستدامة ومبتكرة للشركات الناشئة، ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات لهذا القطاع الواعد.
وشدد الوزير على أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة متكاملة تُمكّن الشباب والمبتكرين من تحويل أفكارهم إلى مشروعات قادرة على النمو والتوسع والمنافسة إقليميًا وعالميًا.