رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. محافظات

اليوبيل الذهبي للأنبا بولا".. نصف قرن من الريادة في التحديث الكنسي والخدمة الوطنية


 
​تحتفل إيبارشية طنطا وتوابعها باليوبيل الذهبي لخدمة نيافة الحبر الجليل الأنبا بولا، مطران طنطا، وسط إشادات واسعة بما حققه من نقلة نوعية في إدارة العمل الكنسي والمجتمعي، محولاً الإيبارشية إلى منارة تعليمية وإدارية يُحتذى بها في الكرازة المرقسية.

​استراتيجية "مأسسة الخدمة"

​تميزت مسيرة نيافة الأنبا بولا بالانتقال من العمل الفردي إلى "العمل المؤسسي"، حيث نجح في تأسيس لجان رعوية متخصصة تغطي كافة الاحتياجات المجتمعية والروحية. ولم يتوقف الطموح عند الإدارة التقليدية، بل أطلق نيافته مشروع "المطرانية الإلكترونية" كأول تجربة من نوعها، مما ساهم في رقمنة الخدمات الكنسية وتوثيق البيانات الرعوية بأحدث التقنيات العالمية.

​النهضة التعليمية والكلية الإكليريكية

​وفي ملف التعليم، شهدت الكلية الإكليريكية بطنطا في عهده نهضة كبرى، تمثلت في:

​تحديث المناهج: بما يواكب التطورات المعاصرة.

​التعليم الهجين: تأسيس قسم "الأونلاين" الذي كسر الحاجز الجغرافي للتعليم اللاهوتي، ليمتد أثر الكلية إلى الدارسين في دول المهجر.

​إعمار "البشر والحجر"

​وعلى الصعيد الإنشائي، قاد نيافته حركة تعمير واسعة شملت تجديد الكنائس الأثرية وتشييد صروح خدمية حديثة تخدم شعب طنطا بمختلف فئاته. وبالتوازي مع ذلك، حرص على "سيامة" صفوة من الكوادر الكهنوتية الشابة، لضمان استمرار حيوية الخدمة وتجددها في كافة أرجاء الإيبارشية.

​دور وطني بارز

​وإلى جانب دوره الكنسي، يُعد الأنبا بولا واحداً من الرموز الوطنية التي شاركت بفعالية في صياغة القوانين المنظمة للأحوال الشخصية والمواطنة، مما عزز من دور الكنيسة كشريك أساسي في بناء الجمهورية الجديدة وترسيخ قيم الوحدة الوطنية.
​تأتي احتفالات اليوبيل الذهبي لتؤكد أن مسيرة نيافة الأنبا بولا لم تكن مجرد سنوات من الخدمة، بل كانت رحلة من العطاء الفكري والإنشائي الذي وضع بصمة لا تُمحى في تاريخ الكنيسة القبطية المعاصر.