«سيدي عز الرجال» بطنطا مغلق منذ أكثر من 20 عامًا بسبب خلافات إدارية
طالبت الدكتورة مروة الموافي، عضو هيئة جيل المستقبل في حزب الوفد، بضرورة تحرك الدولة بشكل عاجل لحل أزمة المساجد الأثرية المغلقة على مستوى الجمهورية، والتي لا تزال أبواب عدد كبير منها موصدة منذ سنوات طويلة، نتيجة استمرار الخلافات الإدارية والفنية بين وزارتي الأوقاف والسياحة والآثار، دون الوصول إلى حلول حاسمة تعيد فتح هذه المساجد أمام المصلين والزائرين.
وأكدت الموافي، لـ«الرأي العام»، أن ملف المساجد الأثرية المغلقة يمثل قضية تراثية ودينية وثقافية في آن واحد، خاصة أن هذه المساجد لا تعد مجرد دور عبادة فقط، بل تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الحضارية والتاريخية المصرية، وتحمل بين جدرانها تاريخًا طويلًا من العمارة الإسلامية والتراث الروحي والشعبي.
وأشارت إلى أن العديد من المساجد التاريخية بمختلف المحافظات تعاني الإغلاق الكامل منذ سنوات، بحجة أعمال الترميم أو بسبب النزاعات المتعلقة بجهة الإشراف والإدارة، وهو ما تسبب في حرمان المواطنين من أداء الشعائر داخلها، فضلًا عن تعرض بعض هذه المنشآت الأثرية للإهمال والتدهور بمرور الوقت.
وضربت عضو هيئة جيل المستقبل بحزب الوفد مثالًا بـمسجد سيدي عز الرجال بمدينة طنطا، مؤكدة أنه من أبرز المساجد التاريخية والشعبية في محافظة الغربية، ورغم قيمته التراثية الكبيرة، فإنه مغلق منذ أكثر من 20 عامًا وحتى الآن، دون وجود مبرر واضح للرأي العام أو جدول زمني محدد لإعادة افتتاحه.
وأضافت أن أهالي طنطا ومحبي التراث الإسلامي يتساءلون منذ سنوات عن أسباب استمرار غلق المسجد، خاصة في ظل ارتباطه التاريخي والروحي لدى أبناء المحافظة، مطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية لحسم الموقف وإنهاء أي خلافات بين الوزارات المختلفة بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على التراث المصري.
وشددت الموافي على أهمية وضع خطة قومية شاملة لحصر المساجد الأثرية المغلقة على مستوى الجمهورية، وتحديد موقف كل مسجد بشكل واضح، سواء من حيث الترميم أو التبعية أو إجراءات السلامة، مع إعلان جدول زمني محدد لإعادة فتحها تدريجيًا أمام المواطنين.
كما دعت إلى تعزيز التعاون بين وزارتي الأوقاف والسياحة والآثار، والعمل بروح تكاملية بعيدًا عن التعقيدات الإدارية، مؤكدة أن الحفاظ على المساجد الأثرية هو حفاظ على ذاكرة الوطن وتاريخه الديني والحضاري.
وأضافت أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة نجاحات كبيرة في ملف تطوير المناطق الأثرية والتراثية، وهو ما يستوجب استكمال هذا النجاح بإنهاء ملف المساجد التاريخية المغلقة، وإعادة إحيائها باعتبارها منابر دينية ومعالم حضارية وسياحية مهمة.