شهدت محافظة الغربية واقعة مأساوية ومفجعة تجردت فيها المشاعر الإنسانية من أسمى معانيها، حيث كشفت والدة ضحية ترصد حماتها وشقيقة زوجها عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنتها، مؤكدة تعرضها لسلسلة من التعذيب والاضطهاد المستمر على مدار سنوات زواجها الخمس.
وفي لقاء مؤثر، روت الأم المكلومة تفاصيل الحادثة بمرارة شديدة، قائلة: "بنتي جاتلي سايحة في دمها"، مشيرة إلى أن الابنة حاولت الهروب من جحيم التعذيب لتستنجد بأهلها، إلا أن يد المنية كانت أسرع إليها نتيجة تدهور حالتها الصحية جراء الاعتداء.
التسلسل الزمني للحظات الأخيرة والمعاناة
بحسب تصريحات والدة الضحية، تلخصت المعاناة واللحظات الأخيرة في النقاط التالية:
تأخر الإسعاف والوفاة السريعة: أكدت الأم أن ابنتها ماتت خلال نصف ساعة فقط من وصولها إلى المستشفى.
وأضافت أنها طلبت سيارة الإسعاف فور وصول ابنتها، ونظرًا لتأخرها، اضطرت لنقلها بسيارة خطيب شقيقتها في محاولة لإنقاذها، لكن دون جدوى.
الكلمات الأخيرة: كانت آخر الكلمات التي نطقت بها الضحية قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة هي: "سامحيني يا ماما".
عزلة إجبارية طوال 5 سنوات: أوضحت الأم أن أهل زوج الضحية منَعوها من زيارة أسرتها طوال سنوات زواجها الخمس، وكانوا يتعمدون إغلاق الأبواب عليها بـ "قفل" لمنعها من التواصل مع العالم الخارجي.
إخفاء الأذى: كانت الضحية تتحمل وتخفي الأذى والتعذيب المستمر عن أهلها حرصًا على بيتها، مستغلة غياب زوجها المحبوس دائمًا.
التحريض من داخل السجن:
كشفت الأم عن مفاجأة صادمة، مشيرة إلى أن الزوج في آخر زيارة له في السجن قال لوالدته وشقيقته: "كسروها وخلصوا عليها".
التعذيب والهروب:
اختتمت الأم حديثها بالإشارة إلى أن والدة الزوج وشقيقته اعتادتا ضرب الضحية بالعصي، وقامتا بتعذيبها لعدة أيام متواصلة، حتى تمكنت أخيرًا من الهروب والوصول إلى منزل أسرتها غارقة في دمائها قبل أن تفارق الحياة.