تفتح اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب، يوم الإثنين المقبل، ملف الأزمة التقنية المثارة حول المنظومة الإلكترونية الجديدة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حيث من المقرر مناقشة طلب إحاطة عاجل تقدم به النائب أحمد بلال البرلسي (عضو مجلس النواب عن حزب التجمع)، وموجه إلى كل من الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
وجاء طلب الإحاطة استناداً إلى حكم المادة (134) من الدستور، والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، للوقوف على تداعيات التطبيق الفعلي لنظام التطوير الإلكتروني الجديد وتأثيراته السلبية على أصحاب المعاشات والمواطنين.
تضارب بين التصريحات والواقع الميداني
وأوضح النائب أحمد بلال البرلسي في طلب الإحاطة، أنه في الوقت الذي أعلنت فيه الدولة التوجه نحو التحول الرقمي وتيسير الخدمات، وتأكيد رئيس الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية اللواء جمال عوض في 8 أبريل الماضي على إتاحة الخدمات إلكترونياً بالكامل عبر نظام (CRM) الجديد كبديل للنظام القديم (SAIO)، جاءت النتائج الميدانية للتطبيق الفعلي صادمة ومخالفة للتوقعات.
وكشف البرلسي أن المنظومة الجديدة تسببت في حالة من الشلل شبه الكامل داخل مكاتب التأمينات الاجتماعية على مستوى الجمهورية، والتي تمثلت في المحاور الآتية:
توقف صرف المعاشات الجديدة: لعدد كبير من المواطنين الذين بلغوا سن التقاعد، مما مس مصدر دخلهم الوحيد.
تعطل الخدمات التأمينية الأساسية: ومن أبرزها استخراج "برنت التأمينات"، ومسوغات التعيين.
تأثر برامج الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية: تعطل التسجيل في منظومة التأمين الصحي الشامل، واستخراج بطاقاته الإعلانية، وإجراء العمليات على نفقة الدولة، بالإضافة إلى تعطل الحصول على معاش "تكافل وكرامة".
تكدس جماهيري غير مسبوق: داخل مقار ومكاتب التأمينات، مما شكل عبئاً مضاعفاً على المواطنين والموظفين على حد سواء.
1.3 مليار جنيه تكلفة التطوير دون مردود
وأثار نائب التجمع تساؤلات حادة حول الجدوى الاقتصادية والتقنية لعملية التحديث، مشيراً إلى أن هذه الأزمة جاءت بعد إنفاق ما يقارب 1.3 مليار جنيه على تطوير المنظومة، دون تحقيق أي مردود فعلي يلمسه المواطن، بل تحول الأمر إلى عبء ومعاناة يومية تمس الاستقرار الاجتماعي لآلاف الأسر المصرية.
واختتم البرلسي طلب الإحاطة بالمطالبة بسرعة مناقشة الملف داخل اللجنة البرلمانية المختصة بحضور مسؤولي الحكومة والهيئة، لوضع حلول عاجلة وفورية تنهي أزمة "السيستم" وتضمن تدفق الخدمات ومستحقات المواطنين دون عوائق.