أعلن الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا عن نجاح فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الجراحات الجديد بجامعة طنطا، في إنهاء معاناة فتاة استمرت لأيام، بعدما ابتلعت "دبوساً" انغرس في وضعية تشريحية شديدة الخطورة والتعقيد بالرقبة، في عملية جراحية دقيقة تكللت بالنجاح التام.
وكانت الحالة قد شكلت تحدياً طبياً كبيراً؛ حيث فشلت المحاولات المتكررة السابقة لرؤية الجسم الغريب بواسطة مناظير الجهاز الهضمي والصدر عبر البلعوم والمريء والقصبة الهوائية، وبإجراء الأشعة المقطعية الفحوصات المتقدمة، تبين انغماس الدبوس في القطاع الأوسط من الرقبة بالناحية اليسرى، واستقراره بشكل جزئي داخل الفص الأيسر للغدة الدرقية.
وبفضل التدخل السريع والتنسيق بين الأقسام الطبية، تمكن الفريق الجراحي من استخراج الدبوس بدقة متناهية باستخدام تقنية التصوير بالأشعة السنية (C-arm) واستدعت دقة الموقف الجراحي استئصال الفص الأيسر للغدة الدرقية، مع الحفاظ الكامل والدقيق على العصب المحرك للأحبال الصوتية، وجدار القصبة الهوائية والمريء دون أي مضاعفات، وفور الإفاقة والاطمئنان على سلامة صوت المريضة وحركتها، تم نقلها إلى قسم العناية المركزة الجراحية للمتابعة الدقيقة حتى تماثلها للشفاء الكامل.
أعرب الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، عن فخره واعتزازه بهذا الإنجاز الطبي الجديد الذي يضاف إلى سجل نجاحات المستشفيات الجامعية، مؤكداً أن نجاح هذه العملية المعقدة يعكس بوضوح الكفاءة الاستثنائية للكوادر الطبية بجامعة طنطا، ويمثل برهاناً عملياً على تميز مستشفى الجراحات الجديد وتجهيزها بأحدث التقنيات العالمية التي صنعت الفارق في هذه الجراحة الدقيقة، مشيراً إلى أن ما حدث هو ملحمة طبية وتناغم عظيم بين تخصصات مناظير الجهاز الهضمي، والقلب والصدر، والجراحة العامة، والتخدير، والأنف والأذن والحنجرة، حيث تعامل الفريق بروح البطل الواحد لإنقاذ حياة الفتاة، مؤكداً التزام الجامعة المستمر بتطوير المنظومة الطبية وتقديم أرقى مستويات الرعاية الصحية المجانية لأبناء الإقليم ومصر كافة.
تمت الجراحة بتوجيهات الدكتور محمد حنتيرة عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وبمتابعة حثيثة من الدكتور حسن التطاوي المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور أحمد سويلم مدير مستشفى الجامعة ومدير مستشفى الجراحات الجديد، وبمشاركة فنية من رؤساء الأقسام الدكتور مجدي عيسى رئيس قسم الأنف والأذن وجراحات الرأس والرقبة، والدكتور محمد أبو رية رئيس قسم الجراحة العامة، والدكتور صبري أمين رئيس قسم التخدير والعناية المركزة الجراحية وعلاج الألم، والدكتور العطافي المتولي رئيس قسم جراحة القلب والصدر، والدكتور جمال النجار رئيس قسم الباطنة العامة، والدكتور عمرو أبو رحمة رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية.
كما تمت الجراحة بمتابعة ميدانية دقيقة من الدكتور محمد سرحان نائب مدير مستشفى الجراحات، والدكتورة رحاب هلال مدير العناية المركزة بمستشفى الجراحات، والدكتور أحمد إبراهيم مدير عمليات مستشفى الجراحات.
وقد تقرر إجراء التدخل الجراحي بـقسم عمليات مستشفى الجراحات لاستكشاف الجزء الأيسر من الرقبة تحت تأثير المخدر الكلي، بقيادة فريق من أساتذة قسم الأنف والأذن وجراحات الرأس والرقبة ضم، الدكتور عماد محمد شحاتة، والدكتور مصطفى إبراهيم عمار، والطبيب المقيم محمد ربيع يونس، والطبيب المقيم أحمد يحيى عطا، والطبيب المقيم عمرو جمال الخولي، والطبيب المقيم آية عطية عبد الفتاح، والطبيب المقيم محمد إبراهيم النجار، والطبيب المقيم يوسف الغزالي. وبمشاركة فاعلة من قسم الجراحة العامة، الدكتور محمد علي مليس، والطبيب المقيم أحمد فوزي، وبالتعاون مع قسم جراحة الأوعية الدموية، الدكتور عماد سلام، والطبيب هشام فتحي، والطبيب أحمد ناصر، والطبيب المقيم أحمد غنيم، والطبيب المقيم محمد أحمد أبو بكر، والطبيب المقيم محمد العجمي. وبالتنسيق مع أساتذة قسم جراحة القلب والصدر، الدكتور محمد محمود أبو النصر، والطبيب محمود سامي، وطبيب الامتياز نادرة، وطبيب الامتياز آية عاطف.
وشارك في هذا الإنجاز وحدة مناظير الجهاز الهضمي، الدكتور محمود عبد الحميد الجاويش، والطبيب محمد عبد الرحمن رياض، كما ضم فريق التخدير تحت إشراف الدكتورة غادة عبد الوهاب، والطبيب حازم إبراهيم جامع، والطبيب إياد عبد الحميد، والطبيب عمر هاشم محمد، والطبيب المقيم هشام الترهوني، والطبيب المقيم يوسف شعلان، والطبيب المقيم سمية سعد. وبجهود مخلصة من فريق التمريض بقيادة إنجي عادل رئيسة قطاع العمليات، وسارة مسعد مشرفة القطاع، وبمشاركة أحمد مصطفى، سماح عامر، محمد جابر، أحمد أسامة، مصطفى شاهين، محمد جلال، ومحمد فتحي.