استقر سعر صرف الدولار الأمريكي في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، مدعوما بتوقف موجة البيع المطولة في سوق السندات العالمية وتراجع أسعار النفط، في حين شهد الين الياباني وأغلب العملات الآسيوية تراجعا ملحوظا أمام العملة الأمريكية، تحت وطأة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وبكين بشأن تايوان.
واستقر مؤشر الدولار وعقوده الآجلة في نطاق ضيق، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.50% نزولا من أعلى مستوياتها في عام، كما انخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاما بنسبة 0.20% بعد أن قاربت أعلى مستوياتها في 19 عاما.
جاء هدوء سوق السندات العالمية مدفوعا بانخفاض أسعار النفط، في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعلن فيها إرجاء عملية عسكرية كانت مخططة ضد إيران، مشيرا إلى سير المفاوضات بشكل جيد، وهو ما حد نسبيا من المخاوف التضخمية الفورية، وإن ظلت الأسواق بحالة ترقب لتداعيات ملف الطاقة.
وفي أسواق العملات، انخفض الين الياباني أمام العملة الأمريكية، حيث ارتفع زوج (الدولار/ ين) بنسبة 0.10% مقتربا من حاجز الـ 160 ينا، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية للتدخل لضخ عشرات المليارات من الدولارات لدعم عملتها المحلية في وقت سابق من هذا الشهر.
جاء تراجع الين على الرغم من صدور بيانات حكومية أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان في الربع الأول بأكثر من التوقعات بدعم من الصادرات والاستهلاك المحلي.
وعزا محللون اقتصاديون هذا التراجع إلى شكوك بشأن استدامة هذا النمو في ظل اضطرابات أسواق الطاقة، على الرغم من أن هذه البيانات تمنح بنك اليابان مرونة أكبر لرفع أسعار الفائدة في يونيو المقبل.
وعلى صعيد العملات الآسيوية الأخرى، سجل الوون الكوري الجنوبي أسوأ أداء في المنطقة بعد أن قفز زوج (الدولار/ وون) بنسبة 1%، في حين تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.40% عقب نشر محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، والذي كشف عن اتجاه صانعي السياسة النقدية لبحث التوقف المؤقت عن رفع الفائدة بعد 3 زيادات متتالية.
وفي أسواق الصرف الأخرى، استقر اليوان الصيني دون تغيير يذكر، بينما ارتفع الدولار التايواني بنسبة 0.30%، والدولار السنغافوري بنسبة 0.20%، في حين استقرت الروبية الهندية بالقرب من مستواها القياسي المتدني متجاوزة حاجز 96 روبية للدولار الواحد.
وقد خيمت التوترات السياسية المتصاعدة بين الصين وتايوان على معنويات المستثمرين في المنطقة، عقب إعراب تايبيه عن قلقها بشأن نتائج القمة (الأمريكية - الصينية) وتأثيرها على صفقات الأسلحة الأمريكية للجزيرة، حيث أكد الرئيس التايواني لاي تشينج-تي تمسك بلاده بنمط حياتها الحر ورفضها للتنازلات تحت الضغط الإقليمي.