نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع المركز الرئيسي للتدريب المستدام بجامعة طنطا، محاضرة علمية متخصصة تحت عنوان «رحلة الذكاء الاصطناعي نحو التحول الذكي بالمستشفيات».
و يأتي ذلك في خطوة استراتيجية لدعم جهود الدولة المصرية نحو الرقمنة الشاملة وتطوير المنظومة الصحية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030،
أُقيمت الفعالية تحت رعاية الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، وبحضور الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبضيافة الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية. وشهدت الفعالية، حضورًا بارزًا للأستاذ الدكتور المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، إلى جانب لفيف من الأكاديميين، والأطباء، والمهتمين بقطاع الرعاية الصحية الرقمية.
وقد ألقى المحاضرة الرئيسية الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة، حيث تناول خلالها أحدث الاتجاهات العالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل القطاع الطبي، وآليات بناء منظومة مستشفيات ذكية تعتمد على التكامل الرقمي وتحليل البيانات لدعم القرارات الطبية والإدارية.
واستعرض د. سليم رحلة التحول من النظم التقليدية إلى بيئات العمل الطبية الذكية، موضحًا كيف أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في تطوير الخدمات الصحية، وتحسين جودة الرعاية الطبية، ورفع كفاءة التشغيل داخل المستشفيات الجامعية، بما يواكب التوجهات الحديثة للدولة.
محاور تقنية وأمن المعلومات
وتضمنت المحاضرة شرحًا متكاملاً لمراحل بناء المستشفى الذكي، والتي تمثلت في ثلاثة محاور رئيسية:
أولها التأسيس الرقمي بدءًا من بناء البنية التحتية الرقمية القوية، وصولاً إلى أنظمة جمع وتحليل البيانات الطبية الحساسة.
وكذلك التطبيقات العلاجية والتشخيصيةو دور تقنيات تعلم الآلة والتعلم العميق في تطوير الخدمات العلاجية، وتفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي وتحليل الأشعة، فضلاً عن تفعيل السجلات الطبية الإلكترونية للربط بين الأقسام الطبية والإدارية.
إضافة إلى الأمن السيبراني وإدارة الموارد من خلال مناقشة آليات حماية البيانات الطبية للمرضى، واستخدام نظم المعلومات الجغرافية والخرائط الحرارية في تحليل وتوزيع الخدمات الصحية بكفاءة.
وأكد الدكتور محمود سليم في ختام كلمته: "إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مستقبلية أو رفاهية، بل أصبح ضرورة حتمية لتطوير المنظومة الصحية، والجامعات المصرية تمتلك الكوادر العلمية والبحثية القادرة على قيادة هذا التحول التكنولوجي."
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن جامعة طنطا تولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل العنصر البشري ورفع الوعي بالتقنيات الحديثة، من خلال هذه البرامج التدريبية المتخصصة لإعداد جيل قادر على التعامل مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
وقد شهدت الفعالية تفاعلاً واسعًا ونقاشات مثمرة من الحضور مع النماذج التطبيقية المعروضة، مؤكدين على أهمية استمرار هذه الفعاليات العلمية التي تربط بين التكنولوجيا والخدمات المجتمعية. وتأتي هذه المحاضرة كجزء من سلسلة برامج تدريبية متكاملة تنظمها الجامعة لدعم الابتكار وتعزيز دورها كمركز إشعاع تنموي مستدام