في احتفالية دولية بارزة تعكس مكانة الطيور المهاجرة والعلماء المصريين على الساحة الدولية، كرّمت منظمة الصحة العالمية (WHO) الطبيب المصري البارز الدكتور علاء الغمراوي، مؤسس البرنامج القومي لحماية قلوب الأطفال، وذلك تقديراً لجهوده الاستثنائية وإسهاماته العلمية والإنسانية الخالدة في مجال مكافحة روماتيزم القلب والحد من أمراض صمامات القلب لدى الأطفال والشباب في مصر والمنطقة العربية وإفريقيا.
وجاء هذا التكريم الرفيع بناءً على مسيرة حافلة تمتد لعقود، نجح خلالها الدكتور الغمراوي في صياغة واستحداث استراتيجيات صحية مبتكرة ومستدامة أسهمت في إنقاذ آلاف الأطفال من شبح عمليات القلب المفتوح، وتحويل المبادرات المحلية إلى نماذج عمل يُحتذى بها دوليًا في مجال الطب الوقائي وصحة المجتمع.
وخلال مراسم التكريم، أشاد ممثلو منظمة الصحة العالمية بالرؤية الثاقبة التي امتلكها الدكتور الغمراوي، لاسيما نجاحه في ربط البحث العلمي بالتطبيق الميداني عبر تدشين القوافل الطبية، وتدريب الكوادر الشابة، وتوفير أجهزة الفحص المبكر بالموجات الصوتية (الإيكو) في المناطق الأكثر احتياجًا.
وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، عبر الدكتور علاء الغمراوي عن امتنانه العميق بهذا التقدير الدولي، قائلًا: "هذا التكريم ليس لشخصي فقط، بل هو تكريم لكل طبيب وممرض ومؤسسة آمنت معنا بأن حماية قلوب أطفالنا هي حماية لمستقبل الأوطان.
إن مواجهة روماتيزم القلب هي معركة وعي وطب وقائي في المقام الأول، والنجاح الذي تحقق يعود للعمل الجماعي والدعم المستمر للمنظومة الصحية."
ومن أبرز محطات وإنجازات الدكتور علاء الغمراوي تأسيس البرنامج القومي لحماية قلوب الأطفال: مبادرة رائدة ركزت على الفحص المبكر لالتهابات الحلق واللوزتين للوقاية من الحمى الروماتيزمية.
وكذلك إدخال تقنيات الفحص الميداني و تسيير قوافل طبية مجهزة بأحدث أجهزة السونار والإيكو للكشف على الأطفال في المدارس والقرى النائية.
إضافة إلى التدريب وبناء القدرات من خلال تدريب مئات الأطباء والأطقم الطبية على بروتوكولات العلاج والوقاية المعتمدة عالميًا.
و كذلك التوعية المجتمعية من خلال قيادة حملات إعلامية وميدانية مكثفة لرفع وعي الأمهات بكيفية التعامل مع خطورة الحمى الروماتيزمية.
لاقى هذا التكريم ترحيبًا واسعًا وإشادات واسعة من وزارة الصحة والسكان المصرية، ونقابة الأطباء، والجمعيات الطبية المهتمة بأمراض القلب، مؤكدين أن الدكتور الغمراوي يمثل نموذجًا ملهمًا للطبيب الإنساني الذي سخر علمه وجهده لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا، ورفع اسم مصر عاليًا في المحافل الصحية الدولية.