في إطار تنفيذ مراحل بروتوكول التعاون المُوقع بين وزارة الثقافة، ممثلة في دار الكتب والوثائق القومية، ومحافظة البحيرة، في الرابع من أبريل الماضي، بحضور الدكتورة جيهان زكي - وزيرة الثقافة، والدكتورة/ جاكلين عازر - محافظ البحيرة، لإحياء وتطوير مكتبة البلدية بدمنهور وتحويلها إلى مركز ثقافي متكامل يخدم أبناء المحافظة، بدأ فريق عمل دار الكتب والوثائق القومية، تحت أشراف الدكتور/ أسامة طلعت - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، المرحلة الثانية من تنفيذ البروتوكول، والتي تتمثل في فحص وتصنيف المخطوطات والكتب، تمهيداً لوضع أولويات أعمال الترميم والبدء فيها فوراً.
وكان فريق العمل قد ٱنتهى من المرحلة الأولى، التي شملت تعقيم مجموعة متميزة من الكتب القديمة والمطبوعات والمجلات ذات القيمة التاريخية والأدبية، فضلاً عن خرائط وكتالوجات وألبومات صور ذات قيمة تاريخية.
ومن المقرر، عقب الإنتهاء من مرحلتي الفحص والتصنيف، البدء في أعمال الترميم، حيث سيتم ترميم جزء من مقتنيات المكتبة داخل دار الكتب، بينما تُجرى الأعمال الفنية الخاصة بالجزء الآخر داخل مقر المكتبة، خاصةً أن محتويات المكتبة ظلت مخزنة لفترة طويلة، ما أدى إلى تعرض بعضها لعوامل فطرية وحشرية.
وفي الوقت نفسه، تعمل محافظة البحيرة حالياً على تجهيز الموقع المقترح للمكتبة، تمهيداً لإستكمال دار الكتب والوثائق القومية رؤيتها الفنية وتنفيذ المراحل التالية من المشروع.
وسبق أن أكدت الدكتورة/ جيهان زكي الأهمية التاريخية والثقافية لمكتبة البلدية بدمنهور، باعتبارها أحد الصروح الثقافية العريقة، مشيرةً إلى متابعتها الدورية لتنفيذ بروتوكول التعاون، بهدف إعادة إحياء المكتبة وإتاحتها للجمهور، بعد الإنتهاء من ترميم وفهرسة محتوياتها من الكتب والمخطوطات، بالإستعانة بخبرات دار الكتب والوثائق القومية، وفق أحدث الأساليب العلمية، وبما يتواكب مع متطلبات العصر ويعزز دور المكتبة في خدمة المجتمع.