المهم هي النهايات .. قد يبدأ أحدهم متعثرا يصطدم بالعقبات والمتاريس الا انه ينهض وينطلق؟؟ يقول أحدهم وهو ذو شهره واسعه في عالمه. مرات عديده كنت اتلقي دعوات متتاليه من مدرستي الثانويه التي تخرجت منها وفيها تقليد محمود بتكريم عدد من خريجيها كل عام ثم يستطرد قائلا : نظرا لمشاغلي الحياتيه كنت أعتذر فوقتي ثمين وفي أحيان كثيره كنت خارج البلاد محاضرا وضيفا في أكبر الجامعات او علي موعد مع عدد من البرامج في الفضائيات. ذات مره قلت لابد من الحضور فور وصول الدعوه الكريمه. حان وقت الحفل كنت حريصا علي الحضور قبل الموعد بساعه علي الأقل لرؤيه زملاء الأمس وتفحص وجوه الأصدقاء وماذا فعل الزمن بنا جميعا .. أربعون عاما بالتمام والكمال هي المده الفارقه بين تخرجي وتكريمي .. علي باب المدرسه الرئيس فوجئت بسياره فارهه لايركبها الا أولاد الذوات حاولت تفحص قائدها دون جدوي فزجاجها كفيل بعدم رؤيه من بداخلها علاوه علي أرتفاعها من باب الفضول كان لابد من الوقوف علي صاحبها من هو فقد كنت الأول علي دفعتي ودخلت كليه الطب وحققت المركز الأول.. وعينت معيدا ثم مدرسا فأستاذا وهاأنا يشار الي بالبنان ويحرص الجميع علي التقرب مني .تصادف أن ركنت سيارتي بجوار السياره الفارهه أنه زميلي ((......... ....)) ياه عادت بي الذاكره الي الوراء انه من ضربه والده يوم ظهور نتيجه التوجيهيه الحذاء. يومها حزن والدي عليه حزنا شديدا وتألم الحضور. فقد كان ترتيبه الأخير في كشوف الناجحين؟؟ وكان والده يحلم أن يكون طبيبا وقد خاب أمله .المره الأولى والاخيره التي أري فيها من يضرب بالحذاء .. المهم اقتربت منه أنت فلان قال نعم قلت له كيف حالك وماذا فعل الله بك ؟ قال دخلت كليه التجاره وحصلت علي المركز الأول .ثم التحقت بأحد البنوك ثم سرعان ماانتقلت للعمل في أحد البنوك الاجنبيه في مصر تدرجت في المناصب حتي اصبحت مسئولا كبيرا في المتطقه العربيه وقد خرجت علي المعاش
منذ عامين تقريبا ... والحمد لله فسألته ماذا فعل الله بك ..فقال ؟؟
اعطوني خمسه مليون دولار او يزيد مكافاءه .. ثم سألني عن المكافاءه التي حصلت عليها فأخبرته انها تقارب( ثمانون ) الف جنيه فتبسم ضاحكا من قولتي وقال لي ربنا معاك وهكذا تكون النهايات لا البدايات ...
ولله الامر من قبل ومن بعد
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
واقرأ أيضا مجلس قومي للأسرة