عقد اليوم الأربعاء الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا اجتماعًا افتراضيًا موسعًا مع قيادات جامعة مقدونيا الغربية بدولة اليونان، لبحث آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك بين الجانبين، وذلك بتنسيق من الدكتورة منال علي مدير المركز الثقافي المصري في أثينا، وبحضور الدكتور حاتم أمين نائب رئيس جامعة طنطا لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة شهيرة شرف الدين المدير التنفيذي للمركز الرئيسي للعلاقات الدولية وشؤون الوافدين بالجامعة، إلى جانب ممثلي وقيادات جامعة مقدونيا الغربية.
ويأتي الاجتماع في إطار جهود جامعة طنطا المستمرة لتعزيز تدويل التعليم العالي، وتوسيع شبكة علاقاتها الأكاديمية والبحثية مع الجامعات الأجنبية المرموقة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا.
توسيع التعاون الدولي
واستهدف اللقاء بحث سبل التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، وبناء شراكات دولية متطورة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يدعم توجه الجامعة نحو الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية العالمية، وتوفير فرص نوعية للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس للتفاعل مع الخبرات الدولية المتقدمة.
وأكد الدكتور محمد حسين أن الاجتماع يأتي تفعيلاً للخطاب الوارد من المجلس الأعلى للجامعات بشأن المبادرة التي أطلقها المركز الثقافي المصري بأثينا، والهادفة إلى مد جسور التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها اليونانية المتميزة، ومن بينها جامعة مقدونيا الغربية والجامعة الهيلينية المفتوحة وجامعة تساليا والمعهد العالي للتعليم السياحي بجزيرة كريت.
شراكات استراتيجية ورؤية مستقبلية
وأوضح رئيس جامعة طنطا أن الانفتاح الأكاديمي وبناء شراكات استراتيجية راسخة مع الجامعات الأوروبية المرموقة يمثل ركيزة أساسية في رؤية الجامعة لتطوير منظومتها التعليمية والبحثية، مؤكدًا حرص الجامعة على خلق فرص حقيقية ومستدامة للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتبادل الخبرات والانخراط في البرامج الدولية المعاصرة وتعزيز قدراتهم التنافسية في بيئة أكاديمية عالمية.
وأضاف أن التعاون الدولي يمثل محورًا جوهريًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم جودة التعليم العالي والبحث العلمي وتعزيز الهوية التنافسية لجامعة طنطا على المستويين الإقليمي والعالمي، مثمنًا مبادرة المركز الثقافي المصري بأثينا وما تتيحه من آفاق واسعة للتعاون مع كبرى الجامعات اليونانية، كما وجه الشكر للمركز الرئيسي للعلاقات الدولية وشؤون الوافدين.
استعراض الإمكانات البحثية
ومن جانبه، أوضح الدكتور حاتم أمين أن اللقاء شهد استعراض الإمكانات الأكاديمية والبحثية لكلا الجامعتين، حيث تم التعريف بجامعة طنطا باعتبارها واحدة من كبرى الجامعات المصرية، إذ تضم أكثر من 100 ألف طالب وطالبة بمختلف المراحل الدراسية و15 كلية في التخصصات العلمية والإنسانية، إلى جانب ما تمتلكه من مراكز بحثية متخصصة ومعامل متطورة وبنية تحتية حديثة تدعم التعليم والبحث العلمي والابتكار.
وأضاف نائب رئيس الجامعة أن المناقشات تناولت عددًا من المحاور الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، من أبرزها التكنولوجيا الخضراء، والتحول في قطاع الطاقة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة المتقدمة، والحفاظ على التراث الثقافي، والتوثيق الرقمي للمباني التاريخية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، بالإضافة إلى الابتكار الزراعي وبرامج التدريب والتعليم المستمر وبناء القدرات.
برامج مشتركة وتبادل أكاديمي
وأكدت الدكتورة شهيرة شرف الدين أن المركز الرئيسي للعلاقات الدولية وشؤون الوافدين يتابع بصورة مستمرة فرص التعاون والشراكات الدولية التي من شأنها تعزيز مكانة جامعة طنطا عالميًا، مشيرة إلى أن المركز يعمل على التنسيق بين الكليات والجهات المعنية داخل الجامعة لدراسة مجالات التعاون المقترحة ووضع آليات تنفيذية تضمن تحقيق أقصى استفادة للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.
وخلال الاجتماع، استعرضت جامعة مقدونيا الغربية إمكاناتها الأكاديمية والبحثية وخبراتها المتقدمة في مجالات الهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، ومراكز البيانات، والهندسة والابتكار، فضلًا عن انتشارها عبر ستة فروع جامعية تضم 21 قسمًا أكاديميًا وبرامج بحثية متقدمة تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
كما ناقش الجانبان فرص إنشاء برامج أكاديمية مشتركة وبرامج درجات مزدوجة على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ الزيارات الأكاديمية قصيرة الأجل، والتعاون في التقدم للمشروعات والمنح البحثية الإقليمية والدولية، بما في ذلك البرامج المدعومة من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار المصرية.
آفاق جديدة للتعاون
ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز الإنتاج العلمي المشترك، ودعم الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتطوير حلول مستدامة تخدم المجتمع وتدعم جهود التنمية، بما يعكس رؤية الجامعتين نحو بناء نموذج ناجح للتعاون الأكاديمي الدولي بين مصر واليونان ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.