رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. وجهات نظر

محمد عز يكتب: إيمان عوف حارسة في محراب قلعة الحريات

في شهر رمضان قبل الماضي كان الموعد المحدد لانتخابات نقابة الصحفيين ولظروف الشهر الكريم تم تأجيل الانتخابات مرة ومرة أخري مما أطال مدة الدعاية الانتخابية لانتخابات النقابة ، وهو ما سهل فرصة المرشحين للتواصل مع الزملاء في الجمعية العمومية وشرح برامجهم الانتخابية والحوار المفتوح مع الزملاء حتي يوم 2 مايو 2025 موعد انعقاد الجمعية العمومية 
وخلال هذه المدة تواصل جميع المرشحين مع جميع الناخبين تقريبا بلا استثناء ، إلا مرشحة وحيدة لم تتصل بي ولم ترسل لي باقات التهاني عبر وسائل التواصل ولم تعرض علي برنامجها الانتخابي فهي ليست علي علاقة بي ، وتقريبا كل المرشحين تربطني بهم زمالة وعلاقة شخصية ومهنية  بل زاملت الكثير منهم مهنيا في مواقع العمل المختلفة
لم تلفت نظري هذه المرشحة التي لم تتواصل معي من كثرة عدد المرشحين ولكن ما لفت نظري أن كل الثقات من زملاء المهنة تواصلوا معي طالبين دعمي للزميلة إيمان عوف 
الاسم أعرفه جيدا كصحفية وهناك عشرات الصحفيين والصحفيات مرشحون للانتخابات لماذا هي بالذات لديها دعم ممن أثق برأيهم وخبرتهم وتاريخهم النقابي ؟
وصدق من قال من أوشك طرق الباب يوشك ان يفتح والزن علي الودان أمر من السحر ولا سيما إن كان المنادي من أهل الثقة والخبرة والعطاء النقابي والتفوق المهني لتفوز  إيمان عوف وتكون النقابية رقم 11 في تاريخ النقابة وتكون إيمان المرأة الوحيدة في المجلس الحالي الذي يضم 12 عضوًا، يمثلون جمعيةً عموميةً 33% منها نساء 
هل جديرة هذه الصحفية أن تكون خليفة لـتاريخ فاطمة اليوسف ومنيرة ثابت عميدة الصحفيات المصريات وأمينة السعيد وفاطمة راشد.
أمعقول ان يكون هناك بديلا لأمينة شفيق ابرز رموز العمل النقابي والنضالي في مصر وفريدة النقاش ، وسكينة فؤاد ، وعبير السعدي وحنان فكري الجدعة؟ 
ايام وسنري الدور النسائي وخاصة لواحدة فقط من ضمن 12 عضوا ، هل تستطع هذه النقابية أن تقوم بأكثر من دور ، ولا سيما أنها الوحيدة التي تمثل المرأة في المجلس ، هل تنجح في تمثيل دور كبير في لجنة الحريات وهي امرأة ، هل تستطيع أن تحافظ علي لوائح وقوانين وتصنع وتنحت في صخر دور نقابي كبير ، أسئلة كثيرة عقبت نجاح الزميلة إيمان عوف وها هي الايام آتية وستروي وتحكي وتقول وتكتب وترصد وما من عضو في هذا المجلس إلا والرصد اللحظي يتابعه ويراقبه ويتحرى خطاه 

ولم تمهلنا الزميلة إيمان عوف لنقيم ونرصد عملها النقابي بل تحولت بين عشية وضحاها ، لأيقونة تجمع بين رقة القلم وجسارة الموقف، واهبةً فكرها وعمرها لخدمة قضية الإنسان وكرامة الكلمة والدفاع عن الإنسانية
تحولت إيمان عوف من اسم في قائمة العمل النقابي، إلي  حالة إنسانية وصحفية ونقابية فريدة وأصبحت المعني الحقيقي لصوت من لا صوت له سائرة بقدميها علي الطّرق الوعرة، مؤمنة بأن الصحافة ليست مهنة للوجاهة، وإنما هي رسالة "بحث عن الحقيقة" ووقوف في خندق الحق، مرتدية زي الجندي في المعركة 
جعلت عوف العمل النقابي "تكليفًا وطنيًا وإنسانيًا" وصنعت من ضميرها وبرنامجها الإنتخابي  مظلة تحمي زملائها، وصوت يطالب بالضمانات، وحصن يدافع عن حرية التعبير باعتبارها الأكسجين الذي تتنفسه الجماعة الصحفية والمجتمع بأسره،  تدير ملفاتها بقلب مقاتل وعقل دبلوماسي يزن الكلمات بميزان من ذهب، واضعةً كرامة الصحفي وحريته فوق كل اعتبار
يا لهناء وسعادة نقابة الصحفيين بمثل الكاتبة الصحفية إيمان عوف ويا سعد العمل النقابي بنقابية من طراز فريد ويا لفرحة ارواح السابقات من رائدات العمل النقابي  الصحفي 
باعدت بنت النقابي الكبير عوف عبد العظيم بينها وبين وسادة الوهن وطلقت النوم والاتكال والتراخى ولم لا وهي بنت رجل لم يعرف الاستسلام والشعور المزيف بالأمان، بل عاش حياته مناضلا في خندق الحق من أجل الحق والحرية
أجابت هذه النقابية علي كل علامات التعجب، وهي صاحبة إرادة ماهية وصول الماء للصحراء القاحلة ولو حملت قرب الماء علي ظهرها ،وها نحن الآن نضع نقطة جميلة عبر كل مشوار تمشيه الزميلة إيمان عوف  
ارتدت بنت الأستاذ عبد العظيم عوف عباءة ولي الامر ومن يتولي كبير العائلة مهمومة بأفراحها قبل أتراحها،  قهرها قبل صبرها شاغلة نفسها بدينها ومعبدها بيتها ومطرحها ، مشاركة الكل في العسر قبل اليسر ، تفكر في الجميع الريفي قبل الحضرى
روحها النقية زاهدة وقانعة تعطي الجميع بحب رغم إنهم مصدر غلب، وتتغاضي عن كل التحذيرات التي تطالبها بالهدوء فيكون ردها دول طيبيين وولاد حلال 
لك الله يا بنت الحلال يا طيبة يا جدعة