رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز

بث تجريبي

الأخبار العاجلة :
  1. الرئيسية
  2. اقتصاد

الأغذية والزراعة و المركز الدولي للأسماك يطلقان مشروعًا للمصايد المستدامة بالبحر الأحمر

 

انطلقت اليوم فعاليات الاجتماع التأسيسي لمشروع تعزيز الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك في النظام البيئي البحري الكبير للبحر الأحمر الذي ينفذه المركز الدولي للأسماك بالتعاون مع الهيئة الاقليمية للأسماك وباشراف منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وذلك بمشاركة 7 دول: جيبوتي، مصر، إريتريا، اليمن، الأردن، السودان والمملكة العربية السعودية، بتمويل من مرفق البيئة العالمية.

التوازن البيئي والتغير المناخي في البحر الأحمر

يُعد البحر الأحمر من أكثر البيئات البحرية الفريدة في العالم إذ تبلغ نسبة الأنواع السمكية المتوطنة فيه حوالي 14.7 في المائة وهي من أعلى النسب العالمية للأنظمة البحرية الكبرى، ويرتبط بالبحر الأحمر نحو عشرات الآلاف من الصيادين الذين يعتمدون عليه كمصدر أساسي في الدخل والأمن الغذائي فضلاً عن الكثير من العاملين في سلاسل القيمة الغذائية للأسماك على امتداد سواحله،  إلا أنه وخلال السنوات الأخيرة أصبحت البيئة البحرية تتعرض لضغوط ومخاطر متزايدة تؤثر على استدامة التوازن البيئي ومن بين تلك الضغوط التغير المناخي والصيد الجائر اللذان يشكلان خطراً كبيراً على توازن البيئة البحرية.

وخلال الكلمة الافتتاحية قال د. عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا لمنظمة الأغذية والزراعة، أن المشروع قد أتي كاستجابة للتحديات البيئية للبيئات البحرية، فعلى مدار العقدين الماضيين سعت دول البحر الأحمر وخليج عدن إلى بناء إطار إقليمي مشترك لإدارة المصايد وقد أسفرت جهود هيئة مصايد الأسماك التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة خلال العديد من المشاورات الإقليمية إلى إرساء أطر للشراكات الإقليمية لإدارة مصايد الأسماك ولذلك فإن هذا المشروع هو ثمرة نتائج تلك الجهود الممتدة والمستمرة،

وأكد الواعر على ضرورة العمل على استدامة المصايد السمكية في البحر الأحمر باعتبارها أيضاً أحد أهم المصادر للبروتين الحيواني الذي يشهد زيادة في الاستهلاك والطلب.

أربعة محاور وهدف واحد: استدامة المصايد في البحر الأحمر

يرتكز المشروع الذي يمتد على مدار 4 سنوات متتالية حتى عام 2030 على أربع مكونات رئيسية متكاملة تستهدف تطوير منظومة بيانات مصايد الأسماك، تعزيز التعاون الإقليمي من أجل حماية وتوازن النظام البيئي، تحديث الأطر التنظيمية والمؤسسية وإدارة المعرفة والرصد والتقييم.

وفي هذا الصدد صرح د. أحمد المزروعي، مسؤول أول مصايد الأسماك بالمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة، أن المشروع يُعد نقطة تحول حقيقية منذ انطلاق فكرته في ديسمبر 2022، ويجمع المشروع بين 7 دول عربية وأفريقية مطلة على البحر الأحمر في شراكة إقليمية هدفها الأول هو تضافر الجهود الإقليمية لمواجهة التحديات التي تؤثر بشكل كبير على استدامة مصايد الأسماك وسوف يتم تنفيذ ذلك من خلال نهج تشاركي بين الدول والشركاء المنفذين.

وفي ذات السياق صرح د. أحمد نصر الله، المدير القطري للمركز الدولي للأسماك في مصر، بأن كل محور من المحاور الأربعة للمشروع يركز على عدد من الأهداف المشتركة لتحقيق النتائج المطلوبة من بينها دمج البيانات الاجتماعية والاقتصادية وتشكيل فريق عمل متعدد الأطراف لدعم إدارة المصايد وتطوير مؤشرات للاستدامة على المستويين الوطني والإقليمي وتكوين استراتيجية متكاملة للتواصل ونشر المعرفة.

وتمتد فاعليات ورشة العمل على مدار يومين 8-9 يونيو وتتضمن عرض مقترحات الدول السبع المشاركة لتصميم خطة تنفيذية للمشروع بما في ذلك استعراض التحديات والحلول العلمية والبحثية، بالإضافة إلى عدد من الحلقات النقاشية المفتوحة لاستعراض مكونات وأهداف المشروع والنتائج المتوقعة والخطوات القادمة.

وخلال الفاعليات أشارت جميع الأطراف الشريكة إلى الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والتي تدعو الدول التي تحد بحراً مغلقاً أو شبه مغلق إلى التعاون في ممارسة حقوقها وأداء واجباتها بموجب الاتفاقية لتنسيق إدارة وحفظ واستكشاف واستغلال الموارد الحية للبحر، لذلك ولأكثر من عقدين تعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة على دعم المبادرات للتعاون بين الدول الساحلية في البحر الأحمر وخليج عدن سعيا نحو استدامة إدارة مصايد الأسماك الإقليمية.

وختاماً صرح نصر الله بأن المشروع يستند في تنفيذه إلى منظومة تشاركية تجمع بين الشركاء وأصحاب المصلحة وتضم الحكومات الوطنية والمؤسسات البحثية والعديد من الخبراء والاستشاريين الأمر الذي يقدم نموذجاً متكاملاً للحوكمة في إدارة الموارد البحرية والإقليمية المشتركة.