في خطوة تُعدّ علامة فارقة في مجال الطب التجديدي، نجح الأطباء في تنفيذ أول علاج لإعادة برمجة الخلايا على مستوى العالم لمريض يعاني من تلف في أنسجة العين، حيث تمكنوا من تجديد خلايا الشبكية واستعادة جزء من وظيفتها الحيوية.
طُوّر هذا العلاج في جامعة كامبريدج ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتيك)، ويعتمد على تقنية تُعرف باسم إعادة برمجة الخلايا، تقوم بتنشيط الجينات المسؤولة عن سلوك الخلايا الشابة. ومن خلال إيصال مجموعة محددة من عوامل إعادة البرمجة مباشرة إلى العين، تمكن الأطباء من علاج التغيرات الجزيئية المرتبطة بالتقدم في العمر وتحفيز إصلاح الخلايا.
وأظهرت النتائج الأولية تحسنًا واضحًا في تجدد الشبكية واستجابة الرؤية، مما يمثل خطوة كبيرة نحو علاج أمراض تنكسية مثل أمراض تدهور المقلة والمياه الزرقاء (الجلوكوما) ، ويؤكد العلماء أن هذا العلاج لا يستبدل الخلايا التالفة، بل يجدد الخلايا الموجودة بالفعل، مما قد يطيل عمر الأنسجة المتضررة بفعل الشيخوخة أو الإصابات ، ويفتح نجاح التجربة الأولى الباب أمام تطبيقات أوسع تشمل إصلاح الأعصاب وتجديد الأعضاء، معلنًا بداية عصر جديد في الطب الدقيق القائم على تجديد الخلايا.