رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. حوادث

​رحيل "صاحب الحنجرة الذهبية".. من محراب العلم والقرآن إلى جوار ربه

​في ليلة هادئة من ليالي المحافظة، كان الشاب عبدالله محمد جلال (الطالب بالفرقة الثالثة بكلية اللغات والترجمة) يستعد لختام يومه بالطريقة التي اعتاد عليها دائمً، طاعة الله والتقرب إليه ولم يكن شابًا عاديًا، بل كان نبتة صالحة في بيت علم وقرآن، والده هوالشيخ محمد جلال، أحد علماء الأزهر الشريف وقارئ القرآن الكريم المعروف بوقاره وصوته العذب، وهو البيت الذي نشأ فيه الشاب الراحل على حب كتاب الله حتى حفظه كاملًا، ومنحه الله فوق حفظه صوتًا نديًا عذبًا في الترتيل، كان يأسر قلوب جيرانه وأصدقائه كلما صدح بآيات الله.
​تفاصيل الليلة الحزينة
​في تلك الليلة المشؤومة، كان الوالد الشيخ محمد جلال متواجدًا في إحدى المناسبات لإحياء ليلة عزاء، يتلو آيات الله ويسكب السكينة في قلوب الحاضرين، في نفس الوقت، كان الابن البار يستعد لأداء صلاة العشاء، ​اختار عبد الله، أن يصلي في مسجد يقع على الناحية المقابلة من الطريق، وبينما كانت خطواته تسعى إلى المسجد، وعقله وقلبه معلقان بالصلاة، حدثت الفاجعة
​لحظة الحادث: أثناء محاولته عبور الطريق للوصول إلى بيوت الله، جاءت دراجة بخارية تسير بسرعة جنونية طائشة، لم يستطع السائق تفادي الشاب، فأطاحت به الدراجة بقوة، ليسقط أحمد مدرجًا بدمائه، وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها في مشهد مفجع صدم كل من كان في المكان.


​صدمة وداع "عريس الجنة"

​تحول عزاء الوالد الشيخ محمد جلال إلى عزاءين؛ عزاءٌ كان يحييه بصوته، وعزاءٌ في فلذة كبده وسنده في الحياة. انطفأت شمعة كانت تنير بالقرآن، وانتهت رحلة شاب كان على بعد خطوات قليلة من التخرج من كليته ليبدأ رسم مستقبله، ​"ومات وهو قاصدٌ لبيوت الله"، وشتان بين من يرحل وهو يعصي، ومن يرحل وخطواته تشهد له أنها كانت تسعى لصلاة العشاء، لقد مات أحمد غريبًا، مسافرًا في طلب العلم، وساعيًا للصلاة، وهي من علامات حسن الخاتمة.
​رحم الله الشاب عبد الله محمد جلال، وصبر قلب والده الشيخ الجليل وأسرته، وجعل القرآن الكريم شفيقًا وشفيعًا له في قبره، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين