واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في تحديد اتجاه واضح خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، في حين واصلت أسعار النفط الخام تراجعها لتتداول بالقرب من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر
يأتي ذلك وسط تحذيرات من محللين بشأن احتمالات عودة التقلبات إلى الأسواق نتيجة ارتفاع تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي واستمرار حالة عدم اليقين المحيطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقا لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.4% بعد أن تنقل بين المكاسب والخسائر خلال الجلسة.
وشهدت الأسهم الكورية الجنوبية تعافيا قويا، إذ ارتفعت بنسبة 3.5% بعد أن كانت قد هبطت 10% يوم الثلاثاء في أكبر تراجع يومي لها منذ شهر مارس.
في المقابل، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.4%، بينما انخفضت الأسهم التايوانية بنسبة 1.9%.
وقال مايكل مكارثي، محلل الأسواق لدى شركة "مومو سيكيوريتيز أستراليا"، إن تحركات الأسواق خلال الأيام السبعة الماضية كانت مثيرة للقلق، ليس فقط أثناء الهبوط بل أيضا خلال الارتفاعات السريعة.
وأضاف: "عندما تتحرك الأسواق بهذه السرعة، سواء صعودا أو هبوطا، فإن ذلك يعد مؤشرا على وجود حالة من عدم الاستقرار".
واستمدت الأسواق الأوروبية إشاراتها من الأداء الآسيوي، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 الأوروبي ومؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3% لكل منهما، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنسبة 0.67%.
وفي الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة للأسهم إلى حد كبير، إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.2%، بينما ظلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز دون تغير يذكر.
كما تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.6 نقطة أساس إلى 4.487%.
ومن المنتظر في وقت لاحق من الأربعاء أن تعلن شركة ميكرون تكنولوجي المتخصصة في رقائق الذاكرة نتائج أعمالها، وهو ما قد يوفر مؤشرات مهمة بشأن آفاق قطاع رقائق الذاكرة والذكاء الاصطناعي بعد موجة الارتفاعات القوية التي شهدها القطاع هذا العام.
وفي أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه ليسجل أعلى مستوى له في 13 شهرا مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.07% إلى 101.46 نقطة.
وأثرت قوة الدولار بشكل ملحوظ على الين الياباني، الذي تراجع إلى مستوى 161.53 ين مقابل الدولار، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية المتراجعة.
وأظهر ملخص الآراء الصادر عن اجتماع بنك اليابان المركزي خلال الشهر الجاري، والذي قرر فيه رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاما عند 1.00%، أن صناع السياسات ناقشوا تصاعد مخاطر التضخم، فيما دعا بعض الأعضاء إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة للوصول بتكاليف الاقتراض إلى مستويات أقرب إلى المعدلات المحايدة للاقتصاد.
في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.15% إلى 1.1364 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3192 دولار.
أما الذهب الفوري فواصل خسائره، متراجعا بنسبة 1.1% إلى 4,064.01 دولار للأوقية، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أسبوعين، في ظل تزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، ما يقلص جاذبية الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب.