تراجع الدولار الأمريكي بعدما سجل أعلى مستوياته في نحو أسبوع، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن مذكرة التفاهم المؤقتة الموقعة مع إيران لإنهاء الصراع أصبحت “منتهية”، بالتزامن مع استيعاب الأسواق لمحضر الاجتماع الأخير لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي.
واصل الدولار مكاسبه أمام الين الياباني، مرتفعًا بنسبة 0.23% إلى 162.46 ينًا، ليسجل رابع جلسة متتالية من الصعود، وسط استمرار ترقب الأسواق لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.
في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.37% إلى 1.3401 دولار، بعدما سجل أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1.341 دولار؛ وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
وقال ترامب إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران انتهى، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة قد تشن ضربات عسكرية جديدة بعد الهجمات الإيرانية على قواعد أمريكية في منطقة الخليج.
ورغم ذلك، أكد الرئيس الأمريكي أنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة، بينما بقيت مستقبل المفاوضات بشأن اتفاق دائم غير واضحة.
وأدت التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.36% إلى 73.51 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 5.23% إلى 78 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.2% إلى 100.98 نقطة، بعدما بلغ في وقت سابق 101.27 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.12% إلى 1.1425 دولار.
وأظهرت بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي ارتفاع احتمالات قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو إلى 30.5%، مقارنة بـ26.7% في الجلسة السابقة.
كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 65.7%، مقابل 61.9% سابقًا.
وكشف محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو الأول برئاسة كيفن وورش، عن تزايد قلق صناع السياسة النقدية بشأن استمرار التضخم، فيما رأى عدد من المشاركين في اجتماع 16 و17 يونيو أن هناك مبررًا لرفع أسعار الفائدة بشكل فوري.
في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.49% إلى 0.5705 دولار أمريكي، بعد أن رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
وأوضح البنك أن هناك حاجة إلى مزيد من تقليص التحفيز النقدي للسيطرة على الضغوط التضخمية.
ورأى محللو جولدمان ساكس أن هذه الخطوة تمثل بداية دورة لرفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا، وإن كانت قصيرة، معتبرين أنها تدعم العملة النيوزيلندية وتنسجم مع تحسن الأوضاع الاقتصادية مقارنة ببقية الاقتصادات المتقدمة.