أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلا عن مسئولين أمريكيين، بأن الرئيس دونالد ترامب يميل إلى توسيع العمليات العسكرية الأمريكية في إيران بعد أيام تلقى خلالها إحاطات من كبار مساعديه.
وذكرت الصحيفة - في تقرير امس أن الخيارات أمام ترامب تشمل تكثيف الغارات الجوية، وإرسال قوات برية للاستيلاء على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز، وقصف موقع محصن يُحتمل أن يكون مستخدمًا في أنشطة نووية سرية.
وأشارت إلى أن ترامب عقد اجتماع غرفة العمليات مساء الثلاثاء؛ لمناقشة إمكانية استيلاء قوات أمريكية على جزيرة خرج ومناطق أخرى على طول مضيق هرمز، فضلا عن إمكانية قصف مجمع أنفاق في جبل بيكاكس، وهو موقع مرتبط بالبرنامج النووي لم تستهدفه الولايات المتحدة بعد. كما يبقى توسيع نطاق الغارات الجوية على المزيد من الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع الطاقة، خياراً مطروحاً.
وأوضح المسئولون - الذين نقلت عنهم الصحيفة دون أن تسمهم - أن هذه المناقشة كانت واحدة من عدة محادثات رسمية وغير رسمية أجراها ترامب خلال الأيام الأخيرة مع مسئولين كبار، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وأفاد المسئولون بأن الرئيس لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات التالية في الحرب؛ وهو يُصرّ سرًا وعلنًا على أنه يُفضّل حلّ نزاعه مع إيران حلًا دبلوماسيًا؛ إلا أن إيران لم تستجب لمطالب ترامب بتسليم ترسانتها النووية بعد أسابيع من الضربات العسكرية واتفاق مؤقت كان سيُمكّن طهران من جني مليارات الدولارات من بيع النفط في السوق المفتوحة. وقد دفع هذا الجمود الدبلوماسي ترامب إلى طلب خيارات تصعيدية جديدة من مساعديه، قد تُجبر إيران على الاستسلام، أو على الأقل التعهد بوقف مهاجمة السفن التجارية في المضيق.
وقال مسئولون أمريكيون إن ترامب مُتردد في إرسال قوات برية، وقد تراجع مرارًا عن أكبر تهديداته العلنية؛ بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خرج وصناعة النفط الإيرانية؛ لكن حال موافقة ترامب على هذه الخطط؛ فسينذر ذلك ببدء أخطر مراحل الحرب المُستمرة منذ نحو خمسة أشهر، وسيُورّط الولايات المتحدة أكثر في صراع مُتصاعد في الشرق الأوسط، وهو صراع من المُرجّح أن يُؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين ويُعقّد خطط الجمهوريين بشأن انتخابات التجديد النصفي.