في مشهد إنساني مميز مع إسدال الستار على ماراثون الثانوية العامة، وقفت الطفلة "جنى" أمام لجنة امتحانات مدرسة عمرو بن العاص بمدينة زفتى، تترقب خروج شقيقتها الكبرى "مي" من آخر امتحاناتها، وهي تحمل صورها المطبوعة على رايات صغيرة، بينما استعدت الأسرة لاستقبالها باحتفال بسيط يعكس فرحتها بانتهاء رحلة طويلة من الاجتهاد.
أمنيتها بالالتحاق بكلية الصيدلة
وقالت "جنى" إن حلمها الأكبر أن تحقق شقيقتها أمنيتها بالالتحاق بكلية الصيدلة، مؤكدة أنها كانت تتابع معها رحلة المذاكرة طوال العام، وتدعو لها قبل كل امتحان.
وأضافت، مي تعبت جدًا طول السنة، وكانت بتذاكر ساعات طويلة كل يوم، وأنا بدعيلها من قلبي، وإن شاء الله تدخل كلية الصيدلة لأنها تستحق تحقق حلمها.
رايات مثبتة بعصى يحملها أفراد الأسرة
وحرص أفراد الأسرة على إعداد استقبال خاص للطالبة عقب خروجها من اللجنة، حيث جهزوا تيشيرتًا يحمل صورتها لارتدائه احتفالًا بانتهاء الثانوية العامة، إلى جانب صور كبيرة مطبوعة على رايات مثبتة بعصي يحملها أفراد الأسرة، في لفتة لاقت إعجاب الحاضرين أمام اللجنة، وأكدت الأسرة أن هذه المفاجأة جاءت تقديرًا لما بذلته مي من جهد طوال العام الدراسي، ورغبة في تحويل نهاية الامتحانات إلى لحظة لا تُنسى، بعد أشهر من القلق والمذاكرة والاستعداد.
النجاح لا يخص الطالب وحده
ولفت المشهد أنظار أولياء الأمور والمارة، الذين حرص عدد منهم على التقاط الصور مع الأسرة، مشيدين بالفكرة التي عكست حجم الترابط الأسري، ورسالة دعم تؤكد أن النجاح لا يخص الطالب وحده، بل تقف خلفه أسرة كاملة تشاركه القلق والدعاء، وتنتظر لحظة فرحته كما لو كانت فرحتها، ومع اقتراب موعد انتهاء الامتحان، بقيت جنى تحدق في باب اللجنة، تنتظر ظهور شقيقتها بابتسامة يغمرها الأمل، بينما ارتفعت الصور التي تحمل وجه مي بين أيدي أفراد أسرتها، في انتظار لحظة الاحتفال التي طالما حلموا بها، على أمل أن تكون الخطوة المقبلة بداية تحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الصيدلة.