رئيس مجلس الإدارة
شريف عبد الغني
رئيس التحرير
ناصر أبو طاحون
رئيس التحرير التنفيذى
محمد عز
  1. الرئيسية
  2. محافظات

والد الراحلة نهى بلال: «رحلت ضحية ضغوط الثانوية العامة.. وأتمنى ألا يتكرر ما حدث مع أي طالب»

أسرة الطالبة تستعيد لحظات الفقد.. ورسالة الأب تفتح باب الحديث عن الضغوط النفسية المصاحبة لامتحانات الثانوية العامة

خيّمت مشاعر الحزن مجددًا على أهالي مدينة زفتى بمحافظة الغربية، بعد الرسالة المؤثرة التي نشرها والد الطالبة الراحلة نهى بلال، طالبة الشعبة العلمية "علوم" بمدرسة الشهيد مختار كامل الثانوية، والتي توفيت قبل ساعات من أداء آخر امتحانات الثانوية العامة إثر تعرضها لسكتة قلبية مفاجئة أثناء مراجعة مادة الأحياء داخل منزل أسرتها، وجاءت كلمات الأب محملة بالألم والدعاء، مستعيدًا ذكرى ابنته التي رحلت قبل أن تتمكن من دخول آخر امتحاناتها، في رسالة وجهها أيضًا إلى القائمين على منظومة الثانوية العامة، داعيًا إلى الاهتمام بالضغوط النفسية التي يعيشها الطلاب خلال تلك المرحلة، حيث تعيد الواقعة تسليط الضوء على أهمية تقديم الدعم النفسي للطلاب خلال مراحل الامتحانات، وتهيئة بيئة تساعدهم على تجاوز الضغوط المصاحبة لتلك المرحلة، بما يحافظ على صحتهم النفسية والجسدية.

وقال والد الطالبة في رسالته:

"رحلت ابنتي ضحيةً من ضحايا الثانوية العامة، بعد أن أثقلتها الضغوط والخوف والتعب، لكن ذكراها ما زالت في قلبي؛ ابتسامتها وملامحها البريئة لا تغيب عني، فقدها ألم كبير وفراغ لا يملؤه شيء، غير أني أحتسبها عند الله روحًا طاهرة، اللهم اجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وارزقني الصبر والرضا."

 

ولاقت الرسالة تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعاد المئات نشرها، داعين للفقيدة بالرحمة والمغفرة، ومقدمين واجب العزاء لأسرتها، فيما اعتبر كثيرون أن كلمات الأب تعكس حجم المعاناة النفسية التي قد يعيشها بعض الطلاب خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، وكانت مدينة زفتى قد استيقظت على خبر وفاة الطالبة نهى بلال، قبل ساعات قليلة من أداء امتحان مادة الأحياء، في واقعة أحدثت صدمة كبيرة بين زملائها ومعلميها وأبناء المدينة، بعدما كانت تستعد لإنهاء آخر أيام ماراثون الثانوية العامة، ووفق روايات مقربين من الأسرة، شعرت الطالبة بحالة إعياء مفاجئة أثناء مراجعة دروسها داخل المنزل، قبل أن تتعرض لسكتة قلبية، ورغم محاولات إسعافها، فإنها فارقت الحياة، لتتحول الساعات الأخيرة قبل نهاية الامتحانات إلى مأساة إنسانية خيمت على الجميع.

وأكد عدد من معلمي الطالبة أنها كانت مشهودًا لها بالاجتهاد وحسن الخلق والتفوق الدراسي، وكانت تطمح إلى الالتحاق بإحدى الكليات الطبية، إلا أن القدر لم يمهلها لتحقيق حلمها، وسادت حالة من الحزن داخل مدارس زفتى وبين طلاب الثانوية العامة، الذين تلقوا نبأ وفاتها قبل دخولهم آخر امتحانات العام الدراسي، فيما تحولت صفحات زملائها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، امتلأ بالدعوات للراحلة بالرحمة ولأسرتها بالصبر والسلوان.